اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلح

خدمة المولى، على أن فيه ضرورة ليست في الغلة، وهي أن الخدمة منفعة غير باقية والغلة عين باقية. وأما المهايأة في غلة الدار الواحدة، زمانًا، فكذلك؛ لأن النصيبين وإن تعاقبا في الاستيفاء، إلا أن الظاهر في العقار بقاؤه على حاله وعدم تطرق التغير إليه ظاهرًا، فأمكنت المعادلة، بخلاف الحيوان؛ لتطرق التغيير إليه ظاهرًا، على أن فيها روايتين عن الإمام:
إحداهما: لا يجوز المهايأة في غلة الدار الواحدة؛ لجواز أن يجد أحدهما مستأجرًا، ولا يجد الآخر.

وفي الأخرى -وهي ظاهر المذهب: يجوز؛ للأمن عن التغير وأما المسألة الثانية: فإذا تهايئا في ركوب دابة، أو غلتها، أو غلتي دابتين أو ركوبهما؛ لم يجز عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -، على سبيل الجبر، ويجوز إن أصطلحا عليه. وقالا: التهايؤ في غلة دابة واحدة، لا يجوز مطلقًا، كما لا يجوز في غلة عبد واحد ويجوز في الباقي بناء على أن القاضي لا يقسم الحيوان عند أبي حنيفة؛ للتفاوت فيها، فكذا في غلتها؛ لأنه بدل منافعها المتفاوتة. وعندهما: يقسم الحيوان جبرًا، فكذا يقسم منافعها، وبدل منافعها. وستأتي المسألة في القسمة إن شاء الله تعالى.
الصلح على زيادة في المسلّم فيه
قال: (ولو أسلم عشرة في كُرّ، ثم أصطلحا على زيادة نصف كُر آخر إلى أجله، لم تصح، وعليه رد ثلث العشرة، وإيصال ذلك الكر، وقالا: لا يرد شيئًا).
رجل أسلم إلى آخر عشرة دراهم في كُرّ حنطة، ثم بعد زمان أصطلحا على أن يزيده نصف كر آخر إلى ذلك الأجل: قال أبو حنيفة له: يرد ثلث العشرة، ويوصل إليه الكر بتمامه عند انقضاء الأجل. والزيادة لا تصح .. وقالا: يوصل إليه الكر بتمامه عند انقضاء المدة، ولا يرد شيئا من رأس المال.

لهما: أن هذه الزيادة لم تجز - إجماعا؛ لأنها لو جازت، لبطلت؛ لأنها إذا جازت، خرج ثلث رأس المال عن أن يكون مقابلا بالمسلم فيه، حتى يجعل مقابلا بهذه الزيادة، وإذا خرج يصير دينا في ذمة المسلّم إليه، وقد أسلمه في نصف كرّ مؤجل، فلا يجوز؛ لأن إسلام الدين فيما يثبت في الذمة دينًا إلى أجل لا يجوز؛ لنهيه عليه الصلاة والسلام عن دين بدين وإذا بطلت الزيادة، لا يرد شيئا من رأس المال؛ لأن الرد حكم لصحة الزيادة، ولم تصح، فبقي العقد الأول على حاله كما لو زاده نصف كر بعد انقضاء
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1781