شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلح
التقابض في المجلس؛ تحرزا عن الربا (4).
المصالحة على أنه إذا أدى له غدًا كذا،
فهو بريء من الباقي
قال: (ولو قال: أد إلي غدًا خمسمائة، على أنك بريء من الباقي، يحكم ببراءته، مطلقًا، وقالا: إن نقد في غد، وإلا عادت الألف).
رجل له على آخر ألف درهم فقال له: أد إليَّ غدًا خمسمائة، على أنك بريء من الباقي، فإن أدى بريء بالاتفاق، وإن لم يؤد غدًا: قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: يعود عليه الألف. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يعود؛ لأن الإبراء الصادر منه إبراء مطلق؛ لأنه جعل الأداء عوضًا، حيث ذكر بكلمة «علي» وهي مستعملة في المعاوضات، والأداء نفسه مستحق عليه فلا يصلح، عوضًا، فبقي الإبراء مطلقًا عن الشرط، فلا يعود، كما لو بدأ بالإبراء.
ولهما: أنه إبراء مقيد بالشرط فيفوت بفواته، والأداء في يصلح عوضًا؛ لأنه قد يحذر عن إفلاسه، أو يعاجل تجارة أو ربحًا، وكلمة «على» تحتمل الشرط؛ لوجود معنى المقابلة، فيحمل عليه؛ تصحيحًا لتصرفه، أو للتعارف والإبراء يتقيد بالشرط، وإن كان لا يتعلق به، كما في الحوالة.
قال صاحب الهداية: والمسألة على وجوه
أحدها: هذه.
والآخر: إذا قال: صالحتك من الألف على خمسمائة تدفعها إليَّ غدًا، وأنت بريء من الفضل على أنك إن لم تدفعها غدًا فالألف عليك بحالها، فالجواب على ما قال أبو يوسف الله؛ لأنه أتى بصريح التقييد؛ فيعمل به.
والثالث: إذا قال: أبراتك عن خمسمائة من الألف، على أن تعطيني الخمسمائة غدًا، فالإبراء فيه، واقع أعطى الخمسمائة أو لم يعط؛ لأنه أطلق الإبراء أولا، وأداء الخمسمائة لا يصلح عوضًا، مطلقا، ولكنه يصلح شرطا؛ فوقع الشك في تقييده بالشرط، فلا يتقيد به بخلاف ما إذ بدأ بالخمسمائة؛ لأن الإبراء حصل مقرونا به، فمن حيث أنه لا يصلح عوضًا، يقع مطلقا ومن حيث إنه يصلح شرطا لا يقع
المصالحة على أنه إذا أدى له غدًا كذا،
فهو بريء من الباقي
قال: (ولو قال: أد إلي غدًا خمسمائة، على أنك بريء من الباقي، يحكم ببراءته، مطلقًا، وقالا: إن نقد في غد، وإلا عادت الألف).
رجل له على آخر ألف درهم فقال له: أد إليَّ غدًا خمسمائة، على أنك بريء من الباقي، فإن أدى بريء بالاتفاق، وإن لم يؤد غدًا: قال أبو حنيفة ومحمد رحمهما الله: يعود عليه الألف. وقال أبو يوسف - رضي الله عنه -: لا يعود؛ لأن الإبراء الصادر منه إبراء مطلق؛ لأنه جعل الأداء عوضًا، حيث ذكر بكلمة «علي» وهي مستعملة في المعاوضات، والأداء نفسه مستحق عليه فلا يصلح، عوضًا، فبقي الإبراء مطلقًا عن الشرط، فلا يعود، كما لو بدأ بالإبراء.
ولهما: أنه إبراء مقيد بالشرط فيفوت بفواته، والأداء في يصلح عوضًا؛ لأنه قد يحذر عن إفلاسه، أو يعاجل تجارة أو ربحًا، وكلمة «على» تحتمل الشرط؛ لوجود معنى المقابلة، فيحمل عليه؛ تصحيحًا لتصرفه، أو للتعارف والإبراء يتقيد بالشرط، وإن كان لا يتعلق به، كما في الحوالة.
قال صاحب الهداية: والمسألة على وجوه
أحدها: هذه.
والآخر: إذا قال: صالحتك من الألف على خمسمائة تدفعها إليَّ غدًا، وأنت بريء من الفضل على أنك إن لم تدفعها غدًا فالألف عليك بحالها، فالجواب على ما قال أبو يوسف الله؛ لأنه أتى بصريح التقييد؛ فيعمل به.
والثالث: إذا قال: أبراتك عن خمسمائة من الألف، على أن تعطيني الخمسمائة غدًا، فالإبراء فيه، واقع أعطى الخمسمائة أو لم يعط؛ لأنه أطلق الإبراء أولا، وأداء الخمسمائة لا يصلح عوضًا، مطلقا، ولكنه يصلح شرطا؛ فوقع الشك في تقييده بالشرط، فلا يتقيد به بخلاف ما إذ بدأ بالخمسمائة؛ لأن الإبراء حصل مقرونا به، فمن حيث أنه لا يصلح عوضًا، يقع مطلقا ومن حيث إنه يصلح شرطا لا يقع