اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلح

مطلقا، فلا يثبت الإطلاق بالشك؛ فافترقا.
والرابع: إذا قال: أد إليَّ خمسمائة، على أنك بريء من الفضل، ولم يؤقت للأداء وقتا.
وجوابه: أنه يصح الإبراء، ولا يعود الدين؛ لأن هذا إبراء مطلق؛ لأنه لما لم يؤقت للأداء وقتا، لا يكون الأداء غرضا صريحًا؛ لأنه واجب عليه في سائر الأزمان، فلم يتقيد به، بل حمل على المعاوضة، ولا يصلح عوضًا، بخلاف ما تقدم؛ لأن الأداء في الغد فيه غرض صحيح.
والخامس: إذا قال: إن أديت إليَّ خمسمائة؛ أو قال: إذا أديت، أو متى أديت.
والجواب فيه: أنه لا الإبراء؛ لأنه علّقه بالشرط صريحًا، وتعليق يصح البراءة بالشروط باطل؛ لما فيها من معنى التمليك، حتى يرتد بالرد بخلاف ما تقدم؛ لأنه ما أتى بصريح الشرط؛ فحمل على التقييد به.
الصلح عن مائة وعشرة دنانير، بمائة وعشرة دراهم
على أن ينقده خمسين، ويؤجل الباقي
قال: (ولو كان له عليه مائة درهم، وعشرة دنانير، فصالحه على مائة وعشرة دراهم، على أن ينقده خمسين، ويؤجل الباقي فنقدها قبل التفرق يجيزهوخالفه).
لمحمد - رضي الله عنه -: أن الخمسين المعجلة إن كانت شائعة في الكل، أقتضى أن يكون بعض بدل الدنانير مؤجلا، فيفسد الصرف، وإن اقتضى أن يكون بدل الدنانير معجلا، فقد شرط في عقد الصرف تعجيل شيء من الدراهم وتأجيل شيء منها، وأنه شرط صفقة في صفقة، فيفسد العقد. ولأبي يوسف لله: أن نقد ما هو بدل الصرف واجب عليه فيصرف المنقود إليه؛ لأنه الواجب؛ تصحيحًا لتصرفه، وأما اشتراط التعجيل والتأجيل في الدراهم؛ فليس بشرط، وإنما هو أمر أنضم إلى العقد، لا علي وجه الشرط، حتى لو صرح بالشرط، فقال على أن يكون الباقي مؤجلاً إلى كذا، كان شرطًا مبطلا للصرف بالأصل.
عدم لزوم الوكيل
بالصلح ما صالح عليه إلا أن يضمنه
قال: (ولو وكل في الصلح، عن دم عمد، أو دين، ببعضه، فصالح، لم يلزم الوكيل ما صالح عليه، إلا أن يضمنه.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 1781