شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلح
إنما قيد الوكالة بهاتين الصورتين؛ لأن الصلح فيهما إسقاط محض، فيكون الوكيل سفيرًا عن الموكل؛ فلا يضمن؛ كالوكيل بالنكاح، إلَّا أن يضمنه، فيؤاخذ- حينئذ - بعقد الضمان لا بعقد الصلح، ولو كان الصلح عن مال بمال، كان بمنزلة البيع على ما مر، فترجع الحقوق إلى الوكيل، فيكون هو المطالب بالمال دون الموكل، وهذا التأويل ذكره صاحب الهداية.
أنواع الصلح عن الغير بغير أمره، وحكم كل نوع
قال: (ولو تبرع، به عنه فإن صالح بمال، وضمنه، أو قال: عليَّ ألف، وسلمها، أو عليَّ ألفي هذه، أو عليَّ هذه الألف، صح، ولزمه تسليمها، وإن قال: عليَّ ألف، توقف على إجازة المدعى عليه).
إذا صالح عنه رجل، بغير أمره، فهو على وجوه:
الأول: إذا صالح بمال وضمن ذلك المال، صح الصلح.
والثاني: إذا سمى الألف، وسلمها.
والثالث: إذا نسب المال إلى مال نفسه، فقال: ألفي هذه.
والرابع، وهو زائد على ما قاله القدوري: إذا أشار إليها، وفي هذه الصور يصح الصلح ويلزمه تسليم المال ولا يرجع بشيء منه على المدعى عليه.
والخامس: إذا قال صالحتك على ألف ولم يشر إليها، ولم ينسبها إلى نفسه فإن الصلح موقوف على إجازة 44 المدعى عليه، فإن أجازه، جاز، وإن رده بطل، أما الجواز؛ فإنه بالضمان، وتسليم المال، وإضافته إلى نفسه التزم تسليمه فيلزمه، وكان أصيلا في الصلح، والحاصل للمدعى عليه ليس إلا البراءة، ولا ضرر عليه فيه؛ فيصح، ولا يرجع على المدعى عليه بشيء؛ لأنه متبرع، وصار كالكفالة بغير أمر المديون.
والصورة الرابعة: ذكرها صاحب الهداية» وهي: (صالحتك على هذه الألف، أو على هذا العبد، ولم ينسبه إلى نفسه.
ووجه الجواز أنه لما عين المال للتسليم صار شارطا سلامته له؛: فيتم بقوله، ولو أستحق ذلك العبد، أو وجد به عيبا، فرده به، لم يرجع على المصالح بشيء؛ لأنه لم يلتزم الإيفاء إلا من محل معين بالإشارة، فإن سلم المحل له تم الصلح وإن لم يسلم لم يرجع بشيء، بخلاف ما إذا صالح على
أنواع الصلح عن الغير بغير أمره، وحكم كل نوع
قال: (ولو تبرع، به عنه فإن صالح بمال، وضمنه، أو قال: عليَّ ألف، وسلمها، أو عليَّ ألفي هذه، أو عليَّ هذه الألف، صح، ولزمه تسليمها، وإن قال: عليَّ ألف، توقف على إجازة المدعى عليه).
إذا صالح عنه رجل، بغير أمره، فهو على وجوه:
الأول: إذا صالح بمال وضمن ذلك المال، صح الصلح.
والثاني: إذا سمى الألف، وسلمها.
والثالث: إذا نسب المال إلى مال نفسه، فقال: ألفي هذه.
والرابع، وهو زائد على ما قاله القدوري: إذا أشار إليها، وفي هذه الصور يصح الصلح ويلزمه تسليم المال ولا يرجع بشيء منه على المدعى عليه.
والخامس: إذا قال صالحتك على ألف ولم يشر إليها، ولم ينسبها إلى نفسه فإن الصلح موقوف على إجازة 44 المدعى عليه، فإن أجازه، جاز، وإن رده بطل، أما الجواز؛ فإنه بالضمان، وتسليم المال، وإضافته إلى نفسه التزم تسليمه فيلزمه، وكان أصيلا في الصلح، والحاصل للمدعى عليه ليس إلا البراءة، ولا ضرر عليه فيه؛ فيصح، ولا يرجع على المدعى عليه بشيء؛ لأنه متبرع، وصار كالكفالة بغير أمر المديون.
والصورة الرابعة: ذكرها صاحب الهداية» وهي: (صالحتك على هذه الألف، أو على هذا العبد، ولم ينسبه إلى نفسه.
ووجه الجواز أنه لما عين المال للتسليم صار شارطا سلامته له؛: فيتم بقوله، ولو أستحق ذلك العبد، أو وجد به عيبا، فرده به، لم يرجع على المصالح بشيء؛ لأنه لم يلتزم الإيفاء إلا من محل معين بالإشارة، فإن سلم المحل له تم الصلح وإن لم يسلم لم يرجع بشيء، بخلاف ما إذا صالح على