شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الصلح
دراهم، مسماة، وضمنها، أو دفعها، ثم استحقت، أو وجدها زيوفًا حيث يرجع عليه؛ لأنه جعل نفسه أصيلا في حق الضمان؛ ألا ترى أنه يجبر على التسليم، فإذا لم يسلم له ما سماه، وسلمه، عليه ببدله؟ رجع وأما الصورة الخامسة، فإنما توقف على الإجازة؛ لأن الأصيل في عقد الصلح المدعى عليه؛ لأن دفع الخصومة عنه بالصلح حاصل له؛ فيكون أصيلا فيه، إلَّا أن الفضولي لما أضاف الضمان إلى نفسه جعل نفسه أصيلا فيه؛ فإذا أطلق المال ولم يضفه إلى نفسه، كان عاقدًا عمن هو الأصيل في العقد؛ فيتوقف على إجازته. والله أعلم.
فصل في الدين المشترك والتخارج
مصالحة أحد الشريكين في دين
من نصيبه المديون على ثوب، ونحوه
قال: ولو صالح أحد الشريكين من نصيبه على ثوب، فإن شاء شريكه أتبع المديون بنصفه، وإن شاء أخذ نصف الثوب، إلا أن يضمن له له ربع الدين الدين.
الدين المشترك: أن يكون واجبًا، بسبب متحد كثمن المبيع وكالموروث، وكقيمة العين المستهلكة، ونحو ذلك.
وصورة المسألة: أن الشريكين في دين إذا صالح أحدهما المديون، من نصيبه، على ثوب فشريكه الآخر بالخيار: إن شاء أتبع الذي عليه الدين، بنصف الدين، وإن شاء أخذ من شريكه نصف الثوب، إلَّا أن يضمن له ربع الدين والأصل أن الدين المشترك مهما قبض منه يكون على الشركة؛ لأن المقبوض يزداد بالقبض؛ لأن الدين وصف قائم بالذمة، وإنما يصير مالا؛ باعتبار عاقبة القبض، وهذه الزيادة ترجع إلى أصل الحق؛ فتكون بمنزلة الثمرة، والولد وللشريك حق المشاركة، إلَّا أنه قبل المشاركة المقبوض باق على ملك القابض، حتى ينفذ فيه تصرفه، ويضمن لشريكه حصته؛ لأن الدين غير العين حقيقة، وهو مقبوض في يده، بدلا عما له من الحق في الذمة؛ فيملكه.
إذا تمهد هذا الأصل قلنا: الشريك الآخر إن شاء أتبع المديون، بنصف الدين؛ لأن حقه باق في
فصل في الدين المشترك والتخارج
مصالحة أحد الشريكين في دين
من نصيبه المديون على ثوب، ونحوه
قال: ولو صالح أحد الشريكين من نصيبه على ثوب، فإن شاء شريكه أتبع المديون بنصفه، وإن شاء أخذ نصف الثوب، إلا أن يضمن له له ربع الدين الدين.
الدين المشترك: أن يكون واجبًا، بسبب متحد كثمن المبيع وكالموروث، وكقيمة العين المستهلكة، ونحو ذلك.
وصورة المسألة: أن الشريكين في دين إذا صالح أحدهما المديون، من نصيبه، على ثوب فشريكه الآخر بالخيار: إن شاء أتبع الذي عليه الدين، بنصف الدين، وإن شاء أخذ من شريكه نصف الثوب، إلَّا أن يضمن له ربع الدين والأصل أن الدين المشترك مهما قبض منه يكون على الشركة؛ لأن المقبوض يزداد بالقبض؛ لأن الدين وصف قائم بالذمة، وإنما يصير مالا؛ باعتبار عاقبة القبض، وهذه الزيادة ترجع إلى أصل الحق؛ فتكون بمنزلة الثمرة، والولد وللشريك حق المشاركة، إلَّا أنه قبل المشاركة المقبوض باق على ملك القابض، حتى ينفذ فيه تصرفه، ويضمن لشريكه حصته؛ لأن الدين غير العين حقيقة، وهو مقبوض في يده، بدلا عما له من الحق في الذمة؛ فيملكه.
إذا تمهد هذا الأصل قلنا: الشريك الآخر إن شاء أتبع المديون، بنصف الدين؛ لأن حقه باق في