شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الهبة
التمليك دليل على الهبة. ولما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - طلب من أبي بكر التولية في شي اشتراه فقال: وَلَّنِيْه يا أبا بكر فقال: هو لك يا رسول الله بغير ثمن، فقال: أما بغير ثمن فلا. دل ذلك على اقتضاء هذه اللفظة الهبة.
وأما أعمرتك؛ فلقوله عليه الصلاة والسلام: «من أعمر عمرى، فهي للمعمر له في حياته، ولورثته من بعده». وأما حملتك على هذه الدابة فلأن اللفظ حقيقة دال على الإركاب، فيكون عارية وبالمجاز دال على الهبة، يقال: حمل الأميرُ فلانًا على فرس إذا وهبه، فإذا اقترنت به النية الصارفة للفظ عن حقيقته إلى مجازه، انعقدت به الهبة.
هبة المُشَاعِ
قال: (وتجوز هبة المشاع فيما لا يقسم، ولا نجيزها فيما يقسم إلا بعد القسمة كسهم في دار)
وعند الشافعي رحمه الله يجوز.
له: أن الهبة عقد تمليك وتملك، فلا يتوقف على القسمة فيما يقسم اعتبارًا بالبيع وهذا؛ لأن المشاع قابل للملك، فيكون محلا للملك، والشيوع لا يبطل التبرع كالقرض والوصية.
ولنا: أن القبض في الهبة منصوص عليه قال عليه الصلاة والسلام: لا تجوز الهبة إلا مقبوضة. والمشاع لا يقبل القبض الكامل إلا بواسطة القسمة للعين الموهوبة، ففي تجويزها إلزامه بما لم يلتزمه من القسمة بخلاف المشاع فيما لا يقسم؛ لأن القبض الكامل فيه لا يتصور، فاكتفى بالقاصر منه؛ ولأنه ليس في تجويزها إلزامه بما لم يلتزمه من القسمة فاقترقا وأما المهايأة، وإن كانت تلزمه لكنها لاقتْ محلًا لم تلاقه، الهبة فإن الهبة لاقت العين والمهايأة في المنفعة، وهو إنما تبرع بالعين ولا يلزم ما قاس عليه، فإن القبض في الوصية ليس بشرط، وكذا البيع الصحيح وأما الفاسد، والصرف، والسلم؛ فالقبض شرط. فيها. أنه غير منصوص عليه، فهي عقود ضمان، فلزوم مؤنة القسمة فيهما مناسب والقرض وإن كان تبرعًا من وجه، لكنه عقد ضمان من وجه فشرطنا القبض القاصر دون القسمة عملا بالشبهين.
والتمثيل من الزوائد.
وأما أعمرتك؛ فلقوله عليه الصلاة والسلام: «من أعمر عمرى، فهي للمعمر له في حياته، ولورثته من بعده». وأما حملتك على هذه الدابة فلأن اللفظ حقيقة دال على الإركاب، فيكون عارية وبالمجاز دال على الهبة، يقال: حمل الأميرُ فلانًا على فرس إذا وهبه، فإذا اقترنت به النية الصارفة للفظ عن حقيقته إلى مجازه، انعقدت به الهبة.
هبة المُشَاعِ
قال: (وتجوز هبة المشاع فيما لا يقسم، ولا نجيزها فيما يقسم إلا بعد القسمة كسهم في دار)
وعند الشافعي رحمه الله يجوز.
له: أن الهبة عقد تمليك وتملك، فلا يتوقف على القسمة فيما يقسم اعتبارًا بالبيع وهذا؛ لأن المشاع قابل للملك، فيكون محلا للملك، والشيوع لا يبطل التبرع كالقرض والوصية.
ولنا: أن القبض في الهبة منصوص عليه قال عليه الصلاة والسلام: لا تجوز الهبة إلا مقبوضة. والمشاع لا يقبل القبض الكامل إلا بواسطة القسمة للعين الموهوبة، ففي تجويزها إلزامه بما لم يلتزمه من القسمة بخلاف المشاع فيما لا يقسم؛ لأن القبض الكامل فيه لا يتصور، فاكتفى بالقاصر منه؛ ولأنه ليس في تجويزها إلزامه بما لم يلتزمه من القسمة فاقترقا وأما المهايأة، وإن كانت تلزمه لكنها لاقتْ محلًا لم تلاقه، الهبة فإن الهبة لاقت العين والمهايأة في المنفعة، وهو إنما تبرع بالعين ولا يلزم ما قاس عليه، فإن القبض في الوصية ليس بشرط، وكذا البيع الصحيح وأما الفاسد، والصرف، والسلم؛ فالقبض شرط. فيها. أنه غير منصوص عليه، فهي عقود ضمان، فلزوم مؤنة القسمة فيهما مناسب والقرض وإن كان تبرعًا من وجه، لكنه عقد ضمان من وجه فشرطنا القبض القاصر دون القسمة عملا بالشبهين.
والتمثيل من الزوائد.