اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الهبة

من القول قوله عند الاختلاف في حدوث زيادة في الهبة
قال: وجعلنا القول للواهب المنكر لا للموهوب له في دعواها)
الموهوب له إذا أدعى أن الموهوب زاد في يده زيادة متصلة تُبطل حق الرجوع، كالسمن وقال الواهب لم يزدد، وإنما هو بحاله، فالقول للواهب مع يمينه عندنا. وقال زفر رحمه الله: للموهوب له؛ لأنه هو القابض، فكان أعرف به. فكان القول له كالبيع؛ ولأن الواهب يدعي شيئين: الأصل والزيادة والموهوب له ينكر وصار كما لو قال الموهوب له بنيت فيه أو صبغته، وأنكر الواهب.
ولنا: أن الموهوب له يدعي لزوم عقد الهبة وبطلان حق. الرجوع، حق. والواهب ينكر، فكان القول له بخلاف ما أستشهد به؛ لأن البناء والصبغ من اللواحق للتيقن بخلو الموهوب عنها في أول أحوال وجوده، مع أن حدوثهما متوقف على صنع من العبد فيضاف وجودهما إلى أقرب أوقات الإمكان، فالظاهر فيها شاهد للموهوب له، بخلاف السمن؛ لجواز وجوده في أول أحوال الموهوب ولعدم توقفه على صنع من العباد، فلم يكن من اللواحق العارضة، فلم يغلب على الظن حصوله في يد الموهوب له، فكان الظاهر شاهدًا للواهب؛ لأن، التيقن بعدم لزوم الهبة في أول أحوالها ثابت فالظاهر بقاء ذلك العدم.
منع الرجوع في الهبة بعد أخذ العوض عنها، ولو من أجنبي وذكر بعد الألفاظ التي بمعنى العوض
قال: (ولو قال: خذ هذا بدلًا عن هبتك، أو في مُقَابَلَتِهَا، أو عوضها، أو عوضه أجنبي متبرع فقبض، فلا رجوع)
لقيام هذه الألفاظ مقام العوض، ولما كان العوض لإسقاط حق الرجوع صح من الأجنبي، كبدل الخلع والصلح.

أثر استحقاق الموهوب له نصف الهبة، أو الواهب كل العوض قال: ولو أستحق نصف الهبة رجع بنصف العوض، أو كل العوض رجع في الهبة
المجلد
العرض
55%
تسللي / 1781