اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح مجمع البحرين وملتقى النيرين - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطهارة

من مذهبه أن أقل الطهر خمسة عشر يوما كما هو مذهبنا، وهي رواية محمد بن مسلمة عنه، وروي عن سحنون أنه ثمانية أيام، وعن ابن القاسم أنه قال: إذا تباعد ما بين الدمين فهو طهر، وتأولوا ذلك بعشرة أيام وعن ابن الماجشون أنه خمسة، واستضعف هذا القول، والصحيح من مذهبه أنه خمسة عشر يوما فتركت الخلاف فيه أعتمادا على الصحيح.
ولهما في المسألة: أن المتخلل طهر تام فكان فاصلا بين النفاس ودم الحيض.
وله: أن هذا الطهر وإن كان كاملا في نفسه لكنه موجود في غير محله باعتبار إحاطة الدم به في أيام جعلها الشرع أيام النفاس فغلب فيه جهة المحل كما لو كان أقل من خمسة عشر يوما.
حكم الطهر المتخلل للحيض
قال: وجعل الثلاثة في الحيض فاصلة إن زادت على الدمين وقالا: ما تخلل في مدته تبع مطلقا.
قال أبو حنيفة وأبو يوسف: ما تخلل من الطهر في مدة الحيض فهو تبع للدم مطلقا، سواء كان الطهر غالبا على الدمين أو مساويا لهما أو أقل منهما. وإنما قيده بالمدة لأن الطهر إذا كان خمسة عشر يوما يكون فاصلا إجماعا لكنه لا يتصور في أيام الحيض لأن أكثر الحيض عشرة أيام.
وقال محمد: إن كان الطهر غالبا على الدمين كان فاصلا إن كان ثلاثة أيام فصاعدا، وإن كان مغلوبا أو مساويا لهما كان تبعا ولم يكن فاصلا. ثم إذا كان غالبا على الدمين فإن صلح الدم الأول للحيض كان حيضا والثاني استحاضة وإن صلح الثاني منهما للحيض كان حيضا والأول أستحاضة، وإن لم يصلحا للحيض فهما أستحاضة، ولا يتصورأن يصلحا للحيض؛ لأن الطهر حينئذ يصير أقل منهما.
مثال ذلك: رأت يومين دما ويومين طهرا ويومين دما فالستة حيض لغلبة الدمين، ولو رأت يومين دما وثلاثة طهرا ويوما دما فالستة حيض لاستوائهما، ولو رأت يوما دما وثلاثة طهرا ويوما دما فصل الطهر، والدمان المكتنفان استحاضة لأنه لا يصلح واحد منهما حيضا، ولو رأت ثلاثة أيام دما وخمسة طهرًا ويومًا دمًا فصل الطهر والأول حيض؛ لصلاحيته والثاني استحاضة، ولو رأت يوما دما وخمسة طهرا وثلاثة دما فصل الطهر والأول استحاضة والثاني حيض. وعلى هذا القياس لو كانت مبتدأة فرأت يوما دما وثمانية طهرا ويوما دما لم يكن شيء من ذلك حيضا عنده. وعندهما كل ذلك حيض.
المجلد
العرض
6%
تسللي / 1781