اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
قال ابن رجب: … فأما إكمال الصلاة وإتمام أركانها، فليس بتطويل منهي عَنْهُ.
وقال ابن حجر في قوله (كَانَ النَّبِيُّ -ﷺ- يُوجِزُ الصَّلَاةَ وَيُكْمِلُهَا) المراد بالإيجاز مع الإكمال، والإتيان بأقل ما يمكن من الأركان والأبعاض.
أمثلة: إذا قرأ الإمام في صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين فليس مطولًا، لأنه موافق السنة.
وكذلك إذا قرأ في صلاة الصبح من يوم الجمعة (السجدة) و(الإنسان) فإنه لا يعتبر مطولًا، لأنه موافق للسنة.

• اختلف العلماء في ضابط التخفيف المأمور به على أقوال:
قيل: أن لا يزيد عن أدنى الكمال (وهو ثلاث تسبيحات).
وقيل: أن يراعي أضعفهم، ورجحه ابن حزم، وابن حجر.
لقوله -ﷺ- لعثمان بن أبي العاص: (… أنت إمامهم، واقتدِ بأضعفهم) رواه أبو داود.
قال ابن حجر: وأولى ما أخِذَ حد التخفيف من الحديث الذي أخرجه أبو داود والنسائي عن عثمان بن أبي العاص أن النبي -ﷺ- قال له: أنت إمامهم، واقتد بأضعفهم).
وهذا هو الصحيح، لكن عليه أن يراعي أن لا يصل التخفيف إلى حد الإخلال بالصلاة، أو أن يسرع سرعة زائدة.

• يجوز للإنسان إذا صلى لوحده أن يطول، لأنه لا يشق على أحد، لكن بشرط أن لا يخرج الوقت.

• ما الحكم لو كان الجماعة محصورين وآثروا التطويل؟
لا بأس أن يطوّل لهم، لانتفاء العلة التي من أجلها أمر بالتخفيف.
قال العراقي: هذا الحكم، وهو الأمر بالتخفيف مذكور مع علته، وهو كون المأمومين فيهم السقيم والضعيف والكبير، فإن انتفت هذه العلة، فلم يكن في المأمومين أحد من هؤلاء، وكانوا محصورين، ورضُوا بالتطويل طوّل.
553
المجلد
العرض
94%
الصفحة
553
(تسللي: 840)