اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد
دروس فقهية - اللهيميد - سليمان بن محمد اللهيميد
عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الأَنْصَارِيِّ -﵁- قَالَ (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ- يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ مِنْ صَلاةِ الظُّهْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَتَيْنِ، يُطَوِّلُ فِي الأُولَى، وَيُقَصِّرُ فِي الثَّانِيَةِ، وَيُسْمِعُ الآيَةَ أَحْيَانًا …) متفق عليه.
قال ابن قدامة: وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُطِيلَ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ؛ لِيَلْحَقَهُ الْقَاصِدُ لِلصَّلَاةِ.
وقال النووي: وَقَوْله (وَكَانَ يُطَوِّل الرَّكْعَة الْأُولَى وَيَقْصُر الثَّانِيَة) هَذَا مِمَّا اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي الْعَمَل بِظَاهِرِهِ وَهُمَا وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا أَشْهَرهمَا عِنْدهمْ لَا يُطَوِّل، وَالْحَدِيث مُتَأَوِّل عَلَى أَنَّهُ طُول بِدُعَاءِ الِافْتِتَاح وَالتَّعَوُّذ، أَوْ لِسَمَاعِ دُخُول دَاخِل فِي الصَّلَاة وَنَحْوه لَا فِي الْقِرَاءَة، وَالثَّانِي أَنَّهُ يُسْتَحَبّ تَطْوِيل الْقِرَاءَة فِي الْأُولَى قَصْدًا هَذَا وَهُوَ الصَّحِيح الْمُخْتَار الْمُوَافِق لِظَاهِرِ السُّنَّة، وَمَنْ قَالَ بِقِرَاءَةِ السُّورَة فِي الْأُخْرَيَيْنِ اِتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهَا أَخَفّ مِنْهَا فِي الْأُولَيَيْنِ. (شرح مسلم).
وقال ﵀ في المجموع بعد أن ذكر الخلاف في المسألة: والصحيح استحباب تطويل الأولى كما قاله القاضي أبو الطيب ونقله وقد وافقه غيره، وممن قال به الحافظ الفقيه أبو بكر البيهقي وحسبك به معتمدًا في هذا. (المجموع).

• والحكمة في مشروعية تطويل الركعة الأولى عن الثانية:
قيل: إن المصلي يكون في أول الصلاة نشيطًا مقبلًا على صلاته.
وقيل: حتى يدرك الناس الركعة الثانية.
قال في (عون المعبود) وَادَّعَى اِبْن حِبَّان أَنَّ الْأُولَى إِنَّمَا طَالَتْ عَلَى الثَّانِيَة بِالزِّيَادَةِ فِي التَّرْتِيل فِيهَا مَعَ اِسْتِوَاء الْمَقْرُوء فِيهِمَا. وَقَدْ رَوَى مُسْلِم مِنْ حَدِيث حَفْصَة أَنَّهُ -ﷺ- كَانَ يُرَتِّل السُّورَة حَتَّى تَكُون أَطْوَل مِنْ أَطْوَل مِنْهَا. ذَكَرَهُ الْحَافِظ.
555
المجلد
العرض
94%
الصفحة
555
(تسللي: 842)