اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني

الإمام النووي
نيل الأماني من فتاوى القاضي محمد بن اسماعيل العمراني - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
رأي ابن عباس أن لفظ (أَهْلَ الْبَيْتِ) (خاص) بزوحات الرسول -ﷺ-
ذكر شيح الإسلام (الشوكاني) رحمه الله تعالى: في كتابه (فتح القدير) في التفسير، أن رأي إمام المفسرين الصحابي الجليل (عبدالله بن عباس) ﵄، أن لفظ (أَهْلَ الْبَيْتِ) (خاص) (بزوجات) الرسول ﷺ، فقال: ما نصه [فقال ابن عباس وعكرمة وعطاء والكلبي ومقاتل وسعيد بن جبير: إن (أَهْلَ الْبَيْتِ) المذكورين في الآية هنً (زوجات) النبي ﷺ خاصة، والمراد بالبيت (بيت) النبي ﷺ أي (مساكن زوجاته) لقوله تعالى: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن) وأيضا السياق في الزوجات من قوله (يأيها النبي قل لأزواجك) إلى قوله تعالى: (واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفا خبيرا)] انتهى كلام الشوكاني.
(فصل آية التطهير) عما قبلها وعما بعدها من الآيات
من (يستدلون) بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ﴾ على أن المراد بلفظ (أَهْلَ الْبَيْتِ) فيها هم (علي وفاطمة والحسن والحسين) لا يشاركهم فيه أحد لا من (زوجات) الرسول ﷺ و(لا أحد) من (أقارب) الرسول صلى الرسول ﷺ لأنه مختص بهم، هم (يتعمدون فصل الآية) عن مدلول ما قبلها وعن مدلول ما بعدها من الآيات، وهو استدلال (ضعيف) وهو (تعسف) في تفسير الآية الكريمة، لأن سياق الآيات من أوله إلى آخره في (زوجات) الرسول ﷺ.
(آية التطهير) من القرآن المحكم
و(فصل أيِّ آية) منه (يغيِّر) معنى الآيات كلها، وهو (منهج) أقرب إلى منهج من وصفهم الله (ذامًا) لهم و(لمنهجهم) في الاستدلال بقوله تعالى: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ () مع أن (آية التطهير من القرآن المحكم) وليست من المتشابه لوضوح دلالتها مع سياق الآيات التي قبلها والتي بعدها في (الزوجات)، وليس في (علي وفاطمة والحسن والحسين) ﵃، و(يصدق) على هذا الاستدلال أنه (تحريف) لمراد الله من (الآية) إلى مراد (البشر المتعمِّدين) بقصد واصرار لهذا (التحريف) منذ دسِّهم الروايات المكذوبة التي أطلق عليها أحاديث (المهدي) وحديث (أهل الكساء) في كتب الحديث منذ وقت تأليفها.
579
المجلد
العرض
67%
الصفحة
579
(تسللي: 578)