اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه

الإمام النووي
الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه - المؤلف
يجوز فيه الاستيام؛ لأن الرجل الزائد سائم دون ما بعد ذلك، وهذا هو التوفيق بين حديث المزايدة وحديث النهي عن السوم، ويكون ثبوت الخيار لا يبيح الفسخ في هذه الصورة، لما فيه من الضرر، كما أنه لا يجوز التفريق خشية أن يستقيله على الروايتين عنه (^١)، وإن كان يملك التفرق إلا (^٢) بهذه النية.
ولو قيل: إنه في بيوع المزايدة ليس لأحدهما أن يفسخ لما فيه من الضرر بالآخر= كان متوجهًا، لأنه لو لم يقبل أمكنه أن يبيع الذي قبله، فإذا قبل ثم فسخ= كان قد غرّ البائع، بل يتوجه كقول مالك: إنه في بيع المزايدة إذا زاد أحدهما شيئًا لزمه، وإن كان المستام المطلق لا يلزمه، فإنه بزيادته فوت عليه الطالب الأول، ألا ترى أنه في النجش إذا زاد قد غرّ المشتري؟ فكذلك هنا إذا زاد فقد غرّ البائع.
والفرق بين المساومة التي كانت غالبة على عهد رسول الله - ﷺ -، وبيع المزايدة= ظاهر، وإخراج الصور القليلة من العموم لمعارض أمر مستمر في الأدلة الشرعية.
وقد نهى النبي - ﷺ - عن أنواع من العقود لما فيها من الضرر بالغير، فعلى قياسه ينهى عن الفسوخ التي فيها إضرار بالغير، انتهى كلامه) [النكت على المحرر ١/ ٢٨٢ - ٢٨٣ (١/ ٤١٧ ــ ٤١٨)].
_________
(^١) في الأصل: (الرايتين) والتصويب من ط ٢، وقال محقق ط ١ في الحاشية: (بهامش الأصل: في «شرح المحرر»: «على أبين الروايتين عنه»).
(^٢) في ط ٢: (لا).
427
المجلد
العرض
33%
الصفحة
427
(تسللي: 418)