الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه - المؤلف
وكذا ماله مع ظن سلامتهما، وذكر جماعة: يجوز وإلا حرم، وقيل: وفي جوازه عنهما (^١) وعن حرمته روايتان، نقل حرب الوقف في مال غيره، ونقل الترمذي (^٢) وغيره: لا يقاتله، لأنه لم يبح له قتله لمال غيره، وأطلق في «التبصرة» وشيخنا لزومه عن مال غيره، قال في «التبصرة»: فإن أبى أعلم مالكه، فإن عجز لزمه إعانته.
قال شيخنا في جند قاتلوا عربا نهبوا أموال تجار ليردوه إليهم: هم مجاهدون في سبيل الله، ولا ضمان عليهم بقود ولا دية ولا كفارة.
قال: ومن أمر (^٣) للرئاسة والمال لم يثب (^٤)، يأثم على فساد نيته كالمصلي رياء وسمعة) [الفروع ٦/ ١٤٧ (١٠/ ١٦٤)] (^٥).
١٢١٩ - المفاضلة بين الانتصار والعفو:
- قال ابن مفلح: (وقال شيخنا: إن في الآية المذكورة (^٦) فائدة عظيمة، وهو أنه حمدهم على أنهم هم ينتصرون عند البغي عليهم، كما أنهم هم يعفون عند الغضب.
ليسوا مثل الذي ليس له قوة الانتصار وفعله، لعجزهم أو كسلهم أو
_________
(^١) قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (أي: نفس غيره ومال غيره).
(^٢) في ط ١: (ونقل أحمد والترمذي)، والمثبت من ط ٢.
(^٣) في «الاختيارات» للبعلي: (آمن).
(^٤) في ط ٢: (لم يثبت).
(^٥) انظر: «الفتاوى» (٢٨/ ٣١٧ - ٣٢٠؛ ٣٤/ ٢٤١، ٢٤٢)، «الاختيارات» (٤٢٨).
(^٦) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٩ [.
قال شيخنا في جند قاتلوا عربا نهبوا أموال تجار ليردوه إليهم: هم مجاهدون في سبيل الله، ولا ضمان عليهم بقود ولا دية ولا كفارة.
قال: ومن أمر (^٣) للرئاسة والمال لم يثب (^٤)، يأثم على فساد نيته كالمصلي رياء وسمعة) [الفروع ٦/ ١٤٧ (١٠/ ١٦٤)] (^٥).
١٢١٩ - المفاضلة بين الانتصار والعفو:
- قال ابن مفلح: (وقال شيخنا: إن في الآية المذكورة (^٦) فائدة عظيمة، وهو أنه حمدهم على أنهم هم ينتصرون عند البغي عليهم، كما أنهم هم يعفون عند الغضب.
ليسوا مثل الذي ليس له قوة الانتصار وفعله، لعجزهم أو كسلهم أو
_________
(^١) قال ابن قندس في «حاشيته على الفروع»: (أي: نفس غيره ومال غيره).
(^٢) في ط ١: (ونقل أحمد والترمذي)، والمثبت من ط ٢.
(^٣) في «الاختيارات» للبعلي: (آمن).
(^٤) في ط ٢: (لم يثبت).
(^٥) انظر: «الفتاوى» (٢٨/ ٣١٧ - ٣٢٠؛ ٣٤/ ٢٤١، ٢٤٢)، «الاختيارات» (٤٢٨).
(^٦) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٩ [.
879