اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه

الإمام النووي
الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه - المؤلف
فإن المؤخر لا يستحق المطالبة به، إلا بموت أو فرقة.
هذا هو الصحيح، وهو منصوص أحمد، فإنه قال في رواية جماعة من أصحابه: إذا تزوجها على العاجل والآجل= لا يحل الآجل إلا بموت أو فرقة.
واختاره قدماء شيوخ المذهب، والقاضي أبو يعلى، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية) [إعلام الموقعين ٣/ ٨١] (^١).
- وقال أيضا: (قال شيخنا - ﵀ -: وكذلك لم يحبس رسول الله - ﷺ -، ولا أحد من الخلفاء الراشدين زوجا في صداق امرأته أصلا، وفي رسالة الليث إلى مالك ــ التي رواها يعقوب بن سفيان الفسوي الحافظ في «تاريخه» ــ: عن أيوب عن يحيى بن عبيد الله بن أبي بكر المخزومي، قال: هذه رسالة الليث بن سعد إلى مالك ... فذكرها، إلى أن قال: ومن ذلك أن أهل المدينة يقضون في صدقات النساء أنها متى شاءت أن تكلم في مؤخر صداقها تكلمت، فيدفع إليها، وقد وافق أهل العراق أهل المدينة على ذلك، وأهل الشام وأهل مصر، ولم يقض أحد من أصحاب رسول الله - ﷺ - ولا من بعده لامرأة بصداقها المؤخر، إلا أن يفرق بينهما موت أو طلاق، فتقوم على حقها ..... إلى أن قال:
قال شيخنا - ﵀ -: ومن حين سُلط النساء على المطالبة بالصدقات المؤخرة، وحبس الأزواج عليها حدث من الشرور والفساد ما الله به عليم، وصارت المرأة إذا أحست من زوجها بصيانتها في البيت، ومنعها من البروز
_________
(^١) «الفتاوى» (٣٤/ ٧٦)، «الاختيارات» للبعلي (٣٣١).
740
المجلد
العرض
58%
الصفحة
740
(تسللي: 729)