اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيع

متعلق بالعقد الأول، فلا يملكان التصرف فيه فيما يرجع إلى الإضرار بالشفيع (فلو قال: بع عبدك صورته: أن يطلب زيد شراء عبد عمرو بألف درهم، وعمرو لا يبيع إلا بألف وخمسمائة، فقال آخر لعمرو: بع عبدك من زيد بألف على أني ضامن كذا) أي: ضامن لك خمسمائة من الثمن سوى الألف فباع عمرو وأخذ الألف من زيد والزيادة منه أي من الكفيل.
ولو لم يقل من الثمن، فالألف على زيد، ولا شيء عليه) أي: على الضامن، (وكل دين أجل إلى أجل معلوم، صح إلا القرض؛ لأن الأجل لو لزم فيه لصار التبرع ملزما على المتبرع شيئًا، وهو الكف عن المطالبة إلى مضي الأجل، وذا ينافي موضوع التبرعات، بخلاف ما لو أوصى أن يقرض من ماله فلانا ألف درهم إلى سنة، حيث يلزم من ثلاثة أن يقرضوه ولا يطالبوه قبل المدة؛ لأنه وصية بالتبرع، كالوصية بالخدمة، فيلزم نظرا للموصي.
باب الربا
هو فضل أراد به فضل أحد المتجانسين على الآخر بالمعيار الشرعي، وهو الكيل والوزن، فلا يكون فضل قفيزي شعير على قفيز بر، وفضل ستة أذرع من الهروي على أربعة أذرع منه من الربا، (خال عن عوض) احترز به عن بيع کر بر وكر شعير بكري بر وكري شعير؛ فإن للثاني فضلا على الأول، لكنه غير خال عن العوض بصرف الجنس إلى خلاف الجنس.
(شرط لأحد العاقدين) احترز به عما شرط لغيرهما، فلا يكون ربا (في المعاوضة) احترز به عن الفضل الخالي عن العوض في الهبة؛ فإنه لا يكون ربا.
(وعلته القدر مع الجنس)؛ لأن النص أوجب المماثلة ذاتا في الأشياء الستة)، والتماثل إنما يقع باعتبار الصورة، والمعنى، والقدر: يسوي العوضين صورة والجنس: يسويهما معنى فناسب كل منهما أن يكون علة فحرم بيع الكيلي أو الوزني بجنسه متفاضلا، ولو غير مطعوم) (لو) هذه للوصل، هذا احتراز عن قول الشافعي؛ لأنه لا ربا في غير المطعومات عنده لقوله: «لا تبيعوا الطعام بالطعام، إلا سواء بسواء»، فذكر الطعام، وهو مشتق عن الطعم، مشعر بأن الطعم علة، وهو موجود في الأربعة من الأشياء الستة، وفي النقدين العلة هي الثمنية (كالجص والحديد الأول من المكيلات والثاني من الموزونات.
المجلد
العرض
53%
تسللي / 776