اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الحجر

(لا إبراؤه مديونه) أي: لا يصح إبراء المكره مديونه. (أو كفيله، وردته) أي: لا يصح ردته.
(ولا تبين عرسه) أي: زوجته؛ لأن الردة تتعلق بالاعتقاد، ألا يرى أنه لو نوى أن يكفر يصير كافرًا، وإن لم يتكلم به، والإكراه دال على عدم تغير الاعتقاد.
فإن ادعت البينونة) أي: قالت زوجته اعتقدت بقلبك الكفر حين أجريت على لسانك كلمة الكفر. وقال أظهرتها وقلبي مطمئن بالإيمان صدق الزوج؛ لأنه منكر للتفرقة.
ولو زنى يُحدّ عند أبي حنيفة إلا إذا أكرهه سلطان)؛ لأن الإكراه لا يوجد من غير السلطان عنده وعندهما لا يحد، وقد مرت في الحدود
كتاب الحجر
(وهو) أي: في اللغة: المنع
وفي الشرع: (منع نفاذ تصرف قولي، وسببه الصغر، والجنون، والرق، فلم يصح طلاق صبي، ومجنون غُلب على صيغة المجهول، أي: المجنون الذي لا يفيق أصلا فإن تصرفه غير جائز؛ لفقدان الأهلية، والتمييز.
والصبي الغير المميز كالمجنون، وأما تصرف الصبي المميز فينفذ إذا كان بإذن الولي؛ لأن نقصان عقله ينجبر بإذن المولى، هذا إذا كان تصرفه مترددا بين النفع والضر، وأما تصرفه الضار كالطلاق، والعتاق لا ينفذ بإذن الولي.
(وعتقهما) أي: إعتاق الصبي، والمجنون وإقرارهما، وصح طلاق العبد)؛ لقوله الا: «لا يملك العبد والمكاتب إلا الطلاق، (وإقراره في حق نفسه؛ لقيام أهلية؛ لكونه مكلفا (لا في حق سيده)؛ لأن إقرار الإنسان لا يُقبل على غيره إلا بولاية، ولا ولاية للعبد على سيده.
فلو أقر بمال آخر إلى عتقه؛ لوجود المانع، وهو حق المولى وبالعتق زال
وبحد، وقَوَدٍ عُجل) يعني: لو أقر على نفسه بحد، أو قصاص، لزمه في الحال؛ لأنه مبقي على أصل الحرية في حق الحد، والقصاص؛ لأنهما من خواص الإنسانية، والعبد ليس بمملوك من هذا الوجه، بل مملوك من حيث إنه مال؛ ولهذا لا يصح إقرار المولى عليه بهما.
فإن قيل: قوله الله: «لا يملك العبد إلا الطلاق يقتضي أن لا يملك الإقرار بالحدود، والقصاص، قلنا: لما بقي على أصل الحرية فيهما يكون هذا إقرار الحر لا إقرار العبد.
المجلد
العرض
80%
تسللي / 776