اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب البيع

كتاب البيع
(هو: مبادلة مال بمال) بالتراضي، كذا في النهاية، والمصنف أهمله؛ ليكون متناولاً للبيع بغير تراض كبيع المكره، فإنه بيع ينعقد ينعقد بإيجاب)، وهو ما ذكر أولا من قوله: بعت واشتريت وقبول بلفظي ماض؛ لأن البيع إنشاء تصرف، والواضع لم يضع له لفظا خاصا، فاستعمل اللفظ الذي وضع للإخبار على الماضي، ويستدعي سبق المخبر به للإنشاء؛ ليكون الكلام صحيحًا، ولم ينعقد بلفظ المستقبل؛ لأنه يكون عِدَةٌ، وذا لا يدل على الوجود لا محالة.
وفي الأجناس: ينعقد بلفظ المستقبل إذا أراد به الحال وبتعاطي في النفيس والخسيس)؛ لأن ركن البيع هو التراضي والتعاطي عليه، قيل: الإعطاء من أحد الجانبين يكفي (وهو الصحيح) احترز يدل به عما قاله الكرخي: بالتعاطي ينعقد في الخسيس دون النفيس).
(وإذا أوجب) واحد قبل الآخر في المجلس كل المبيع بكل الثمن أو ترك إلا إذا بين ثمن كُلِّ) استثناء من قوله: قَبَلَ، يعني: قَبَلَ الآخرُ كل المبيع إذا لم يبين ثمن كل واحد، فإن بين ثمن كل واحد، بأن قال: بعت هذا بدرهم، وذاك بدرهم، فله أن يقبل بعض المبيع؛ لأنه صفقتان؛ (وما لم يقبل أي: ما دام لا يقبل الآخر (بطل) الإيجاب إن رجع الموجب سواء كان بائعا أو مشتريا.
(أو قام أيهما من مجلسه) يعني: إذا وجد الإيجاب من أحد المتعاقدين، ثم قام أحدهما، أيهما كان من البائع أو المشتري قبل قبول صاحبه، يبطل الإيجاب السابق؛ لأن القيام دليل الإعراض، ولو تبايعا في السفينة فجرى، لا يبطل المجلس؛ لكونها بمنزلة البيت؛ لأنهما لا يملكان الإيقاف، ولو كانا في دابتين يسيران فتبايعا، يبطل المجلس؛ لأنهما يملكان الإيقاف، ولو قَبَلَ الآخر قبل المشي بخطوة لا يصح في ظاهر الرواية، ولو كان في الركوع، فقال: بعتك، فأضاف إليها ركعة أخرى، فقبل جاز وبلقمة واحدة لا يتبدل المجلس.
(وإذا وُجِدَ) أي: الإيجاب والقبول لزم البيع ولا يثبت خيار المجلس،، وقال الشافعي: لكل واحد منهما خيار المجلس ما لم يتفرقا بَدَنَا؛ لقوله علي: المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا. ولنا: أن الفسخ إبطال حق الآخر، فلا يجوز، والمراد بالحديث: خيار القبول، والتفرق: تفرق الأقوال.
وصح في العوض المشار إليه بلا علم بِقَدْرِه وصفته؛ لأن الإشارة أبلغ أسباب التعريف، وجهالة الوصف لا تفضي إلى النزاع، فلا يمنع الجواز.
المجلد
العرض
49%
تسللي / 776