اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المعاقل

إنما تجب على من كان من أهل النصرة، والمرأة ليست من أهلها، فأشبهت الصبي، ولهما: أن القسامة لنفي التهمة، وتهمة القتل من المرأة متحققة.
([وتدي] عاقلتها؛ لأنها ليست من أهل النصرة، والديوان، وعاقلتها أقرب القبائل إليها في النسب، قال المتأخرون من أصحابنا: إن المرأة تدخل مع العاقلة في التحمل في هذه المسألة؛ لأنا جعلناها قاتلة، والقاتلة تشارك العاقلة؛ لأنها لما وجب على غير المباشر، فعلى المباشر أولى أن يجب جزء منها.
كتاب المعاقل
هي جمع معقلة، وهي: الدية، سميت بها؛ لأنها تعقل الدماء من أن تسفك، أي: يمسك
العاقلة أهل الديوان وهم الذين لهم رزق في بيت المال وفي زماننا: هم الجيش الذين كتب أساميهم في الديوان لمن هو منهم) أي: لمن كان من أهل الديوان يؤخذ من عطاياهم) أي: وظائفهم (في ثلاث سنين من وقت القضاء وقال الشافعي: الدية على أهل العشيرة؛ لأنه كان عليهم في عهد رسول الله ولا نسخ بعده، ولأنه صلة والأولى بها الأقارب، ولنا: أن عمر فرض العقل على أهل الديوان بمحضر من الصحابة من غير نكير منهم، فكان ذلك إجماعا، منهم: فإن قيل: كيف يظن بهم الإجماع على خلاف ما قضى رسول الله، قلنا: هذا إجماع على وفاقه؛ لأنهم علموا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما قضى على العشيرة باعتبار النصرة، وعمر لما دون الدواوين صارت النصرة بالديوان، فإن كان القاتل غازيًا، فعاقلته من يرزق من ديوانهم، وإن كان كاتبا فعاقلته من يرزق من ديوان الكتاب، وإن كانوا يتناصرون بالحرفة فعاقلته أهل حرفته، أو بالحلف فعاقلته حلفاؤه والتقدير بثلاث سنين، منقول عن النبي وعمر (?
(فإن خرجت العطايا لأكثر منها أي من ثلاث سنين أو أقل أخذ منه)؛ لأن وجوبها في العطاء، للتخفيف، وهو حاصل في أي وقت كان، والعطاء كان يخرج في كل سنة مرة، وهذا إذا كانت العطايا للسنين المستقبلة بعد القضاء بالدية حتى لو اجتمعت في السنين الماضية قبل القضاء، ثم خرجت بعد القضاء لا يؤخذ منها؛ لأن الوجوب بالقضاء، ولو خرج عطايا ثلاث سنين في سنة واحدة يؤخذ منها [ب/201/م) كل الدية، قال بعض المتأخرين لا عاقلة للعجم؛ لأنهم لم يحفظوا أنسابهم، ولا يتناصرون، والعاقلة جاء في حق العرب، وهذا مختار الفقيه: أبي جعفر، وبه يفتي الإمام: ظهر الدين.
المجلد
العرض
97%
تسللي / 776