شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب المفقود
كتاب المفقود
غائب لم يدر أثره حي في حق نفسه، فلا تنكح عرسه، ولا يقسم ماله، ولا تفسخ إجارته، ويقيم القاضي من يقبض حقه، ويحفظ ماله، ويبيع ما يخاف، فساده كالثمار، ونحوها وينفق على ولده، وأبويه، وعرسه والزمني من الذكور الكبار.
فإن قلت: هذا قضاء على الغائب.
قلت: هذا ليس بقضاء بل تمكين للمستحقين عن أخذ حقهم؛ لأنه كان لهم أن يأخذوا حقهم بغير قضاء؛ ألا ترى أن من لا يستحقها في حضرته، إلا بالقضاء لا ينفق عليه من ماله كالأخ، والخال، ونحوهما؛ لأن نفقتهم تجب بالقضاء والقاضي لا يقضي على الغائب.
ميت في حق غيره فلا يرث من غيره أي يوقف قسطه من مال مورثه إلى تسعين سنة)، وعليه الفتوى؛ لأن حياة المفقود محتمل، والمحتمل يكفي للتوقف (فإن ظهر حيا قبلها) أي: قبل التسعين (فله ذلك، وبعدها يحكم بموته في ماله يوم تمت المدة، فتعتد عرسه للموت) أي: تعتد امرأته عدة الوفاة، ويقسم ماله بين من يرثه الآن) أي: بين ورثته الموجودين في ذلك الوقت الذي حكم القاضي بموته، وفي مال غيره، من حين فقد (ة) فيرد ما وقف له إلى من يرث الغير عند موته) أي: يرد ما وقف له] على ورثة صاحب المال يوم مات صاحب المال؛ كالموقوف للجنين إذا انفصل الجنين ميتا.
كتاب: الشركة
هي ضربان شركة ملك، وهو: أن يملك اثنان عينا بالشراء، أو الهبة، أو الإرث، أو اختلط مالهما، بحيث لا يمكن التمييز (وكل كالأجنبي في مال صاحبه) يعني: حكم هذا النوع أن كلا منهما في نصيب صاحبه، كالأجنبي، فلا يتصرف في نصيب صاحبه إلا بإذنه، ويجوز بيع أحدهما نصيبه من شريكه في جميع الصور، ومن غير شريكه بغير إذنه، إلا في صورة الخلط والاختلاط؛ فإنه لا يجوز إلا بإذنه.
وشركة عقد وركنها الإيجاب والقبول وهو أن يقول أحدهما: شاركتك في كذا وكذا، ويقول الآخر: قبلت.
وشرطها عدم ما يقطعها كشرط دراهم مسماة من الربح لأحدهما).
فإن هذا الشرط يقطع الشركة؛ لاحتمال أن لا يبقى بعد الدراهم ربح يشتركان فيه وهي أربعة أوجه: مفاوضة، وهي شركة متساويين مالا) المراد بها: المساواة في المال الذي تصح منه
غائب لم يدر أثره حي في حق نفسه، فلا تنكح عرسه، ولا يقسم ماله، ولا تفسخ إجارته، ويقيم القاضي من يقبض حقه، ويحفظ ماله، ويبيع ما يخاف، فساده كالثمار، ونحوها وينفق على ولده، وأبويه، وعرسه والزمني من الذكور الكبار.
فإن قلت: هذا قضاء على الغائب.
قلت: هذا ليس بقضاء بل تمكين للمستحقين عن أخذ حقهم؛ لأنه كان لهم أن يأخذوا حقهم بغير قضاء؛ ألا ترى أن من لا يستحقها في حضرته، إلا بالقضاء لا ينفق عليه من ماله كالأخ، والخال، ونحوهما؛ لأن نفقتهم تجب بالقضاء والقاضي لا يقضي على الغائب.
ميت في حق غيره فلا يرث من غيره أي يوقف قسطه من مال مورثه إلى تسعين سنة)، وعليه الفتوى؛ لأن حياة المفقود محتمل، والمحتمل يكفي للتوقف (فإن ظهر حيا قبلها) أي: قبل التسعين (فله ذلك، وبعدها يحكم بموته في ماله يوم تمت المدة، فتعتد عرسه للموت) أي: تعتد امرأته عدة الوفاة، ويقسم ماله بين من يرثه الآن) أي: بين ورثته الموجودين في ذلك الوقت الذي حكم القاضي بموته، وفي مال غيره، من حين فقد (ة) فيرد ما وقف له إلى من يرث الغير عند موته) أي: يرد ما وقف له] على ورثة صاحب المال يوم مات صاحب المال؛ كالموقوف للجنين إذا انفصل الجنين ميتا.
كتاب: الشركة
هي ضربان شركة ملك، وهو: أن يملك اثنان عينا بالشراء، أو الهبة، أو الإرث، أو اختلط مالهما، بحيث لا يمكن التمييز (وكل كالأجنبي في مال صاحبه) يعني: حكم هذا النوع أن كلا منهما في نصيب صاحبه، كالأجنبي، فلا يتصرف في نصيب صاحبه إلا بإذنه، ويجوز بيع أحدهما نصيبه من شريكه في جميع الصور، ومن غير شريكه بغير إذنه، إلا في صورة الخلط والاختلاط؛ فإنه لا يجوز إلا بإذنه.
وشركة عقد وركنها الإيجاب والقبول وهو أن يقول أحدهما: شاركتك في كذا وكذا، ويقول الآخر: قبلت.
وشرطها عدم ما يقطعها كشرط دراهم مسماة من الربح لأحدهما).
فإن هذا الشرط يقطع الشركة؛ لاحتمال أن لا يبقى بعد الدراهم ربح يشتركان فيه وهي أربعة أوجه: مفاوضة، وهي شركة متساويين مالا) المراد بها: المساواة في المال الذي تصح منه