شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القاضي إلى القاضي
والصحيح أن التقدير مفوّض إلى رأي القاضي؛ لتفاوت أحوال الأشخاص في ذلك (بطلب ولي الحق ذلك) أي: حبس غريمه (إن أمر القاضي المقر بالإيفاء فامتنع؛ لأنه صار ظالمًا (أو ثبت الحق ببينة)؛ لأنه ظهر مطله بإنكاره فيما لزمه ظرف لقوله: ويحبس، أي: يحبس القاضي الخصم إذا امتنع عن الإيفاء في كل دين لزمه (بعقد كمهر) معجل (وكفالة)؛ لأن الالتزام باختياره دليل يساره.
وأما إذا طلبت المرأة المؤجل من المهر بعد ما دخل بها، فالقول: للزوج في عسرته؛ لأنه لا دلالة على قدرته وبدلا عن مال حصل له كثمن مبيع؛ لأنه إذا حصل المال في يده ثبت غناؤه (وفي نفقة عرسه)، لأنه ظالم بالامتناع، والحبس جزاء الظلم (وولده) أي: يحبس في نفقة ولده؛ لأن النفقة لحاجة الوقت، فهو بالمنع قصد إهلاكه لا في دينه) أي: لا يحبس الوالد في دين ولده؛ لحرمة الأبوة).
(وفي غيرها) أي: غير ما لزمه بعقد، وبدلاً، وإنما أنت الضمير باعتبار النظائر (لا) أي: لا يحبسه (إن ادعى فقره إلا إذا قامت بينة بضده أي: بان له مالا فيجب حبسه لوجود الظلم.
كتاب القاضي إلى القاضي
فإن شهدوا على خصم حاضر حكم بها أي: بالشهادة، وكتب به أي بحكمه بأن يقول: حكمت بذلك، أو ثبت عندي، فإن هذا حكم (وهو السجل قيل: المراد من الخصم هو الوكيل عن الغائب، أو السجل الذي جعل وكيلا؛ لإثبات الحق عليه، وإن لم يكن وكيلا عنه في الحقيقة؛ إذ لو كان المراد من الخصم هو المدعى عليه، لما احتيج إلى كتاب القاضي إلى قاض آخر؛ لأن حكم القاضي قد تم.
ويحتمل أن يكون الخصم هو المدعى عليه، وأن يكون مراده: بيان أن هذا الكتاب هو المدعو بسجل، لا أنه يكتب إلى قاض آخر]
(وإن شهدوا على غائب لم يحكم القاضي؛ إذ لا يصح القضاء على الغائب وكتب بالشهادة) أي: بما سمعه من الشهادة إلى القاضي؛ ليحكم المكتوب إليه بذلك إذا ثبت عنده أنه كتاب القاضي (وهو الكتاب الحكمي، وكتاب القاضي إلى القاضي، وهو نقل الشهادة حقيقة)، والحاصل: أن سجل القاضي إلى القاضي لا يكون إلا بعد الحكم، وكتاب القاضي إلى القاضي لا يكون إلا قبل الحكم.
وأما إذا طلبت المرأة المؤجل من المهر بعد ما دخل بها، فالقول: للزوج في عسرته؛ لأنه لا دلالة على قدرته وبدلا عن مال حصل له كثمن مبيع؛ لأنه إذا حصل المال في يده ثبت غناؤه (وفي نفقة عرسه)، لأنه ظالم بالامتناع، والحبس جزاء الظلم (وولده) أي: يحبس في نفقة ولده؛ لأن النفقة لحاجة الوقت، فهو بالمنع قصد إهلاكه لا في دينه) أي: لا يحبس الوالد في دين ولده؛ لحرمة الأبوة).
(وفي غيرها) أي: غير ما لزمه بعقد، وبدلاً، وإنما أنت الضمير باعتبار النظائر (لا) أي: لا يحبسه (إن ادعى فقره إلا إذا قامت بينة بضده أي: بان له مالا فيجب حبسه لوجود الظلم.
كتاب القاضي إلى القاضي
فإن شهدوا على خصم حاضر حكم بها أي: بالشهادة، وكتب به أي بحكمه بأن يقول: حكمت بذلك، أو ثبت عندي، فإن هذا حكم (وهو السجل قيل: المراد من الخصم هو الوكيل عن الغائب، أو السجل الذي جعل وكيلا؛ لإثبات الحق عليه، وإن لم يكن وكيلا عنه في الحقيقة؛ إذ لو كان المراد من الخصم هو المدعى عليه، لما احتيج إلى كتاب القاضي إلى قاض آخر؛ لأن حكم القاضي قد تم.
ويحتمل أن يكون الخصم هو المدعى عليه، وأن يكون مراده: بيان أن هذا الكتاب هو المدعو بسجل، لا أنه يكتب إلى قاض آخر]
(وإن شهدوا على غائب لم يحكم القاضي؛ إذ لا يصح القضاء على الغائب وكتب بالشهادة) أي: بما سمعه من الشهادة إلى القاضي؛ ليحكم المكتوب إليه بذلك إذا ثبت عنده أنه كتاب القاضي (وهو الكتاب الحكمي، وكتاب القاضي إلى القاضي، وهو نقل الشهادة حقيقة)، والحاصل: أن سجل القاضي إلى القاضي لا يكون إلا بعد الحكم، وكتاب القاضي إلى القاضي لا يكون إلا قبل الحكم.