اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الآبق

مالكها الأخذ نفقته، فإن هلكت اللقطة بعد حبسه سقطت النفقة؛ لأنها في معنى الرهن وقبله، لا) أي: لو هلكت قبل الحبس لا يسقط؛ لأنه لا تعلق له به حقيقة، وإنما يأخذ صفة الرهن عند اختيار الحبس (فإن بين مدعيها علامتها بأن يُسمي وزن الدرهم، وعددها، ووعاءها حل الدفع؛ لقوله: فإن جاء صاحبها وعرف عفاصها، وعددها فادفعها إليه، وهذا الأمر للإباحة، فإن دفعها يأخذ منه كفيلا؛ نظرًا منه لنفسه؛ إذ ربما يكون صاحبه غيره فيضمنه (ولا يجب بلا حجة) لقوله: البيئة على المدعي (??)، وهذا حديث مشهور.
وينتفع بها أي: الملتقط باللقطة (فقيرًا) لقوله الله: «فإن جاء طالبها فادفعها إليه، وإلا فانتفع بها، فإنها رزق ساقها الله إليك (والا) أي: إن لم يكن فقيرًا (تصدق، ولو على أصله) لو للوصل وفرعه وعرسه) إذا كانوا فقراء
كتاب الآبق
وهو: المملوك الذي فر من مالكه قصدا (ندب أخذه لمن قوي عليه) أي: على أخذه لما فيه من " ن إحياء ماليته، وللمال حرمة كحرمة النفس، فكما أن إحياء النفس مندوب، فكذا إحياء المال (وترك الضال) وهو: المملوك الذي ضل الطريق إلى منزله من غير قصد (قيل: أحب)؛ لأنه لا يزال بطلب مالكه ويصل إليه ظاهر، وقيل: هو كالآبق (ولراده) أي: لمن يرد الآبق (قنا، أو مدبرا، أو أم ولد من مدة سفر أربعون درهما، وإن لم يعدلها إن للوصل، يعني: إن كانت قيمته أقل من أربعين درهما، فله أربعون درهما؛ لأن الشرع قدر الجعل بأربعين درهما بلا تعرض بقيمته؛ فيجب اتباعه إن أشهد أنه أخذه للرد، ومن أقل منها أي: ولراد الآبق من أقل من مدة السفر (بقسطه) يعني: يقسم الأربعين على ثلاثة أيام، فما أصاب اليوم، فهو الجعل (فإن أبق منه) أي: من الآخذ لم يضمن إذا أشهد على نفسه أنه أخذه ليرده؛ لأنه أمانة في يده، ولا جعل له؛ لأنه في معنى البائع من المالك؛ ولهذا كان له أن يحبس الآبق حتى يستوفي الجعل بمنزلة البائع يحبس المبيع؛ لاستيفاء الثمن (فإن لم يشهد فلا شيء له من الجعل وضمن إن أبق منه، وعلى المرتهن جعل رهنه الآبق؛ لأن الجعل للراد بإحياء مالية العبد، وماليته حق المرتهن، سواء كان قيمته مثل الدين أو أقل، وإن كانت أكثر فبقدر الدين عليه والباقي على الراهن.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 776