اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الإكراه

وله النقل عنه بمحضر الآخر إلى غيره إن لم يعقل عنه) أي: للمولى الأسفل أن ينقل عنه بولائه إلى غيره ما لم يعقل عنه، ولكن إنما ينقل بمحضر الآخر، وكذا: للأعلى أن يتبرأ عن ولاء الأسفل إذا كان بمحضر منه؛ لأن العقد غير لازم من الجانبين، فلكل منهما أن ينفرد بفسخه بغير رضاً صاحبه بعد أن يكون بمحضر منه.
فإن عقل عنه، أو عن ولده، فلا) أي: لا يتحول بولاية إلى غيره؛ لأن الأب مع ولده كشخص واحد في حكم الولاء، وإنما لا يتحول؛ لأنه تأكد؛ لتعلق حق الغير به ولحصول المقصود ولاتصال القضاء) ? (به
ولا يوالي معتق أحدًا) أي: ليس لمولى العتاقة أن يوالي أحدًا؛ لأن ولاء العتاقة لازم لا يحتمل النقض بعد ثبوته، وإن لم يبطل فلا يفيد؛ لأن ولاء الموالاة أدنى، فلا يظهر مع الأقوى، ألا يرى أن ولاء العتاقة وولاء الموالاة لو كانا في شخصين يقدم ولاء العتاقة في الإرث، فدل أنه لا حكم له مع وجود ولاء العتاقة.
كتاب الإكراه
وهو: أن يحمله على أمر لا يريده.
وفي الشرع هو: فعل يوقعه بغيره فيفوت به رضاه، أو يفسد اختياره) إن كان مُلجنًا، وإلا لا يفسد مع بقاء أهليته) أي: أهلية المكره، ولا يسقط عنه الخطاب؛ لأن المكره مبتلى، والابتلاء يحقق الخطاب.
(وشرطه: قدرة المكره على إيقاع ما هدد به، سلطانا كان أو لصا) وما قاله أبو حنيفة: أن الإكراه لا يتحقق إلا من السلطان؛ لأن القدرة لا يكون بالمنعة، والمنعة للسلطان، فهذا اختلاف زمان، [لا] اختلاف حجة وبرهان؛ لأن في زمن أبي حنيفة لم يكن لغير السلطان من القوة ما يتحقق به الإكراه، وأجاب بناءً على ما شاهد في زمانه، وفي زمانهما ظهر الفساد، وصار الأمر إلى كل متغلب فيتحقق الإكراه من الكل.
وخوف المكره إيقاعه) أي: إيقاع ما هدد به يعني: يغلب على ظنه أنه يفعله وكون المكره (به يعني: كون الشيء الذي هدد به (متلفا نفسًا، أو [عضوا]، أو موجبًا غما بالغين المعجمة (يعدم الرضا) الجملة صفة: غما والمكره ممتنعا مما أكره عليه قبله) أي: قبل الإكراه (لحقه) كإعتاق عبده، أو طلاق امرأته [ب/166/م]، الجار والمجرور متعلق بقوله: ممتنعا (أو لحق (آخر)
المجلد
العرض
79%
تسللي / 776