اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الأشربة

ولا يضمن من ملأ أرضه فنزت أي صارت ذات نز من حد ضرب والنز: ما ينجذب الأرض من الماء، يعني: إذا سقى الرجل أرضه، أو ملأها ماء فنزت (أرض جاره من [هذا] الماء (أو غرقت) بأن سال من مائها في أرض جاره، لم يكن عليه ضمانها؛ لأنه مسبب غير متعد، هذا إذا سقى سقيا معتادًا يحتمله أرضه، أما إذا سقى سقيا لا يحتمله أرضه فيضمن؛ لأنه أجرى الماء إلى أرض جاره تقديرا.
كتاب الأشربة
جمع شراب، وهو ما يُشرب من المائعات، وأريد بها في هذا الكتاب: ما حرم منها، وكان مسكرا، سمي هذا الكتاب بها؛ لأن فيه بيان أحكامها، كما سمي كتاب البيوع؛ لما فيه بيان أحكامها.
حرم الخمر، وهي التي من ماء العنب غلى، واشتد المراد بالاشتداد كونه صالحا للإسكار.
وقذف بالزبد، وإن قلت إن للوصل، والمذكور قول: أبي حنيفة، وعندهما: إذا اشتد صار خمرا، ولا يشترط القذف بالزبد؛ لأن هذا الاسم إنما يثبت لكونه مسكرًا، وذا باعتبار صفة الاشتداد، وهو المؤثر لا القذف، وله: أن القذف بالزبد والغليان من آثار الحلاوة، وما دام شيء من الحلاوة باقيا كان المعنى الأصلي قائما، فلا يثبت اسم: الخمر إلا إذا سكن، وقذف بالزبد، وتميز الصافي من الكدر؛ لأن حكم الإباحة كان ثابتا للعصير بيقين فلا يزول ذلك إلا بيقين مثله.
كالطلاء، وهو ماء عنب طبخ فذهب أقل من: ثلثيه) ويسمى: الباذق وهو حرام مثله إذا اشتد وغلا (وغلّظا) أي: الخمر، والطلاء (نجاسة) كالبول، ونقيع التمر، أي: السكر) وهو الني. من ماء التمر، أي: الرطب فسر التمر بالرطب؛ لأن الشراب المتخذ من التمر اسمه: نبيذ.
ونقيع الزبيب النقيعان مجروران معطوفان: على الطلاء (نيين إذا غلت واشتدت أي: الأشياء المذكورة من الطلاء، ونقيع التمر، ونقيع الزبيب (?
وحرمة الخمر أقوى، فيكفر مستحلها فقط؛ لأن حرمة الخمر قطعية؛ لثبوتها بالكتاب والسنة المتواترة وإجماع الأمة، وسقط تقومها في حق المسلم، بخلاف الأشربة الثلاثة ()، فإن حرمته بضرب من الاجتهاد، حتى جاز بيعها، ويضمن متلفها عند أبي حنيفة، فلا يكفر مستحلها، زعم بعض أن عين الخمر ليس بحرام، وإنما المسكر منها حرام، فهذا باطل مخالف للكتاب
المجلد
العرض
89%
تسللي / 776