اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الوديعة

في يد المضارب أمانة، فلو حمل قبضه على الاستيفاء لصار ضامنا، وهو مضارب، وذا باطل فحمل قبضه ثانيًا على جهة الأمانة دون الاستيفاء، وإذا هلك كان الهلاك على رب المال، بخلاف الوكيل، لأنه أمكن جعله مستوفيا، لأن الضمان لا ينافي الوكالة ألا يُرى أن الغاصب إذا توكل لبيع المغصوب جاز، حتى إذا هلك المبيع في يد الغاصب بعد ما صار وكيلا ضمن، فإذا اشترى العبد بألف وجب للبائع على الوكيل الثمن، ووجب للوكيل على الموكل مثله، فإذا استوفى حقه من الموكل حُمِلَ قبضه على جهة الاستيفاء لا الأمانة، فإذا استوفاه مرة لم يبق الحق أصلا.
فصل في الاختلاف
وصدق مضارب، قال: معي ألف دفعته إلي، وألف ربحت لا مالك، قال: الكل دفعته يعني: إذا كان مع المضارب ألفان، فقال لرب المال: دفعت إلي ألفا، وربحت ألفا، فقال: رب المال بل دفعت إليك ألفين مضاربة فالقول قول المضارب، لأن حاصل اختلافهما في المقبوض والقابض أحق بمعرفة مقدار المقبوض ألا يرى أن القول للغاصب في مقدار المغصوب (
ولو قال: من معه ألف هو مضاربة زيد، وقد ربح صدق زيد إن قال: بضاعة) يعني: لو قال المضارب لزيد دفعت إلي ألفا مضاربة فربحت فيها ألفا، فقال زيد: دفعت الألف إليك بضاعة فربحت فيها ألفا: فالقول لرب المال؛ لأن المضارب ادعى تقويم العمل، والشركة في عمل] ماله، ورب المال منكر
كما لو قال: قرض وقال زيد بضاعة أو وديعة فالقول لرب المال، والبيئة للذي في يده المال؛ لأنه يدعي عليه التملك من جهته، وهو منكر.
ولو قال المالك عينت نوعًا صُدِّق المضارب إن جحد تعيين نوع؛ لأن الأصل فيه العموم، والتخصيص بعارض الشرط، فكان القول لمن يتمسك بالأصل.
ولو ادعى كل) أي: كل واحد من المضارب، ورب المال: (نوعا) فإن قال رب المال دفعت إليك ألفا مضاربة في بز، وقال الآخر: لا بل مضاربة في طعام (صدّق المالك مع اليمين: لأنه يستفاد الإذن من جهته، والبينة للمضارب؛ لاحتياجه إلى نفي الضمان.
كتاب الوديعة
هي أمانة تركت للحفظ) الجملة صفة: أمانة (فلا يضمنها المودع إن هلكت بلا تعد منه؛ لقوله: ليس على المستودع غير المغل ضمان» المغل: الخائن.
المجلد
العرض
73%
تسللي / 776