اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الجنايات

هذا إذا تصادقا بعد هلاك الرهن؛ لأن الدين كان واجبا ظاهرا حين هلك الرهن ووجوب الدين ظاهرا يكفي لضمان الرهن، فصار مستوفيا، وأما إذا تصادقا، والرهن قائم، ثم هلك الرهن، يهلك أمانة؛ الأن] بتصادقهما ينتفي الدين من الأصل، وضمان الرهن لا يبقى بدون الدين، وقيل: يصير مضمونا فيه أيضًا، والصواب: هو الأول.
كتاب الجنايات
جمع: جناية، وهي: كل فعل محظور يتضمن ضررا على النفس أو غيرها (القتل العمد ضربه قصدًا) وهو باطن لا يعرف إلا بدليل، ودليله: استعمال آلة قاتله عادة (بما يفرق الأجزاء كسلاح ومحدد من خشب، أو حجر، أو ليطة وهي: قشرة القصبة، والزجاج.
(وإحراقه بنار) معطوف على قوله: ضربه وفي شرح الطحاوي: العمد ما تعمد قتله بما كان من جنس الأرض، كالحديد، والرصاص، والفضة، ونحوها سواء كان له حدة، أو لا، وما كان من غير جنس الأرض لكنه يعمل عمل الحديد، كإحراق بالنار عمدا، وكذا إذا كان له حد يعمل عمل السيف، كالزجاج، وليطة القصب، وفي الخانية: في ظاهر الرواية في الحديد وما يشبهه لا يشترط لوجوب القصاص الجرح (وبه) أي: بالقتل العمد (يأثم)، كما قال تعالى: {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ [192/ 1/م الآية.
ويجب القود عينا) وليس للولي أخذ الدية إلا برضا القاتل (لا الكفارة) وقال الشافعي فيه الكفارة، كما في الخطأ؛ لأن الكفارة شُرِعَتْ ماحية للإثم، والإثم في العمد أكثر، ولنا: قوله تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى فإيجاب المال زيادة عليه، والكفارة دائرة بين العبادة والعقوبة، فلا يجب إلا بسبب دائر بين الحظر والإباحة، كالخطأ، فإنه بالنظر إلى أصل الفعل مباح، وبالنظر إلى المحل () الذي أصابه محظور.
وشبه العمد ضربة قصدًا بغير ما ذكر أي: بغير السلاح، ولا يجري مجرى السلاح في تفريق الإجزاء، عند أبي حنيفة وقالا: إن يتعمد الضرب بآلة لا يقتل بمثلها في الغالب كالعصا، والسوط، والحجر، واليد، ولو ضربه بحجر عظيم، أو بخشبة عظيمة، فهو عمد عندهما؛ لأن معنى العمدية يتقاصر باستعمال آلة صغيرة تستعمل للتأديب دون القتل، ولا يتقاصر باستعمال آلة لا تلبث؛ لأنها لا تستعمل إلا للقتل، فكانت كالسيف في الإفضاء إلى القتل، وإنما سمى شبه العمد؛ لأن في هذا الفعل معنى العمدية باعتبار قصد الفاعل إلى الضرب، ومعنى: الخطأ ()
المجلد
العرض
91%
تسللي / 776