اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصلح

فإن قلت: يزعم هذا المقر أن أباه قبضه والخمسون الباقية بينهما نصفان، فلم يبطل حقه في الكل.
قلت: لو أخذ المقر من تلك الخمسين شيئًا أدى إلى الدور؛ لأنه لو أخذ منه كان للابن الآخر أن يأخذ من المطلوب تمام الخمسين؛ لأن الآخر ينكر، ويقول: لم يأخذ أبي من الدين شيئًا، وللغريم أن يرجع على الابن المقر بما أخذ من أخيه؛ لانتقاض المقاصة في ذلك (3) القدر وبقائه دينا على الميت والدين مقدم على الإرث، فيؤدي إلى الدور.
كتاب الصلح
(وهو عقد يرفع النزاع صح مع إقرار وسكوت) وهو أن لا يقر المدعى عليه، ولا ينكر.
(وإنكار فالأول: كبيع إن وقع عن مال بمال)؛ لوجود معنى البيع وهو مبادلة المال بالمال في حق المتعاقدين بتراضيهما (فيجري فيه الشفعة سواء صولح على دار [أو] عن دار (والرد بعيب، وخيار رؤية، وشرط، ويفسده جهالة البدل) إذا كان يحتاج إلى قبضه؛ لأن جهالته تفضي إلى النزاع، فلا بد من إعلامه، وإن لم يحتج لا يشترط معلوميته، فإن من ادعى حقًا في دار، وادعى المدعى عليه قبله حقا في حانوته فصالحا على أن يترك كل واحد منهما دعواه قبل صاحبه صح، وإن لم يكن مقدار حق كل واحد معلوما؛ لأن جهالة الساقط لا تفضي إلى المنازعة.
وما استحق من المدعي يرد المدعي حصته من العوض) الموصول مع صلته، ومتى استحق: مبتدأ، خبره: يرد يعني: إذا استحق بعض المصالح عنه رجع المدعى عليه بحصة ذلك من العوض، أي بدل الصلح هذا إذا استحق بعضه، أما إذا استحق كل المصالح عنه عن إقرار رجع المدعى عليه بكل العوض، كما في البيع.
وما استحق من البدل رجع بحصته من [المُدَّعِي) يعني: إذا استحق بعض المصالح عليه بإقراره رجع بذلك القدر من المصالح عنه، وإن استحق كله رجع بكل المصالح عنه؛ لما قلنا أن الصلح) عن إقرار بيع معنى
(وكإجارة) هذا معطوف على قوله كبيع يعني [150/ 8/م]: الصلح عن إقرار (إن وقع عن مال بمنفعة يعتبر بالإجارة؛ لوجود معنى الإجارة، وهو تمليك المنفعة بعوض، والاعتبار في العقود للمعان.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 776