شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب اللقيط
لأن ولاية الإمام لم تنقطع عن أهل المصر، فأما إذا أجرى فيها حكم أهل البغي، فقد انقطعت ولاية الإمام عنه، فلا يجب شيء.
وباغ قتل عادلاً مدعيًا حقيقة أي قائلا كنت على الحق حين قتلت وأنا الآن على الحق (كعكسه) أي: كما قتل عادل باغيا؛ لما روي أن الصحابة أجمعوا على أن كل دم استحل بتأويل القرآن فهو موضوع، وذلك أن أهل البغي يستحلون الدماء بتأويل أن ارتكاب الذنب كفر، وقد صارت لهم منعة دافعة، فصح الدفع منهم، كما في منعة أهل الحرب وتأويلهم، وهذا؛ لأن لزوم الأحكام بالإلزام، أو الالتزام ولا التزام، لاعتقاد الإباحة عن تأويل، ولا إلزام؛ لعدم الولاية بوجود المنعة.
(فإن أقر الباغي أنه على باطل (لا) أي: لا يرثه، وهذا عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: لا يرث الباغي في الوجهين، وهو قول الشافعي وبيع السلاح من رجل إن علم أنه من أهل الفتنة، كره)؛ لأنه إعانة على المعصية، وتسبيب لها، وقد قال تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا علَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ قيد بالسلاح؛ لأن بيع الحديد غير ممنوع (وإلا فلا) أي: إن لم يعلم أن المشتري من أهل الفتنة، لا يكره.
كتاب اللقيط
وهو الصبي المنبوذ (رفعه) أي: رفع اللقيط (أحب) لما فيه من إحيائه (وإن خيف هلاكه بأن كان في مفازة، أو مسبعة (يجب كاللقطة، وهو حر)؛ لأن الدار دار الأحرار إلا بحجة رقه)؛ لأنه أثبت دعواه بالحجة وثبوت حريته باعتبار الظاهر، والظاهر لا يعارض البينة.
ونفقته وجنايته في بيت المال وارثه له؛ لما روي أن عليا لله فرض نفقته من بيت المال، ويكون إرثه له؛ لأن الخراج بالضمان وتكون جنايته على بيت المال، ولا يؤخذ اللقيط (من آخذه)؛ لأن يده عليه أسبق ونسبه ممن ادعاه ثابت ولو رجلين) أي: ولو كان من ادعاه رجلين، لأنهما استويا في السبب، وهو الدعوة (أو ممن يصف منهما علامة) يعني: إذا ادعاه رجلان، ووصف أحدهما علامة في جسده يثبت النسب له؛ لأن الظاهر يشهد له؛ إذ العلامة وافقت كلامه (أو عبدا) معطوف على قوله: رجلين يعني: إذا ادعى عبدان اللقيط ابنه يثبت نسبه منه؛ لأنه نافع له.
وكان حرا؛ لأن المملوك قد يلد حرًا، فلا تبطل الحرية الثابتة تبعا للدار بالشك أو ذميا) أي: لو كان من ادعاه ذميا يثبت نسبه منه وكان مسلما تبعا لدار الإسلام إن لم يكن في مقرهم)
وباغ قتل عادلاً مدعيًا حقيقة أي قائلا كنت على الحق حين قتلت وأنا الآن على الحق (كعكسه) أي: كما قتل عادل باغيا؛ لما روي أن الصحابة أجمعوا على أن كل دم استحل بتأويل القرآن فهو موضوع، وذلك أن أهل البغي يستحلون الدماء بتأويل أن ارتكاب الذنب كفر، وقد صارت لهم منعة دافعة، فصح الدفع منهم، كما في منعة أهل الحرب وتأويلهم، وهذا؛ لأن لزوم الأحكام بالإلزام، أو الالتزام ولا التزام، لاعتقاد الإباحة عن تأويل، ولا إلزام؛ لعدم الولاية بوجود المنعة.
(فإن أقر الباغي أنه على باطل (لا) أي: لا يرثه، وهذا عند أبي حنيفة، وقال أبو يوسف: لا يرث الباغي في الوجهين، وهو قول الشافعي وبيع السلاح من رجل إن علم أنه من أهل الفتنة، كره)؛ لأنه إعانة على المعصية، وتسبيب لها، وقد قال تعالى: {وَلَا تَعَاوَنُوا علَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ قيد بالسلاح؛ لأن بيع الحديد غير ممنوع (وإلا فلا) أي: إن لم يعلم أن المشتري من أهل الفتنة، لا يكره.
كتاب اللقيط
وهو الصبي المنبوذ (رفعه) أي: رفع اللقيط (أحب) لما فيه من إحيائه (وإن خيف هلاكه بأن كان في مفازة، أو مسبعة (يجب كاللقطة، وهو حر)؛ لأن الدار دار الأحرار إلا بحجة رقه)؛ لأنه أثبت دعواه بالحجة وثبوت حريته باعتبار الظاهر، والظاهر لا يعارض البينة.
ونفقته وجنايته في بيت المال وارثه له؛ لما روي أن عليا لله فرض نفقته من بيت المال، ويكون إرثه له؛ لأن الخراج بالضمان وتكون جنايته على بيت المال، ولا يؤخذ اللقيط (من آخذه)؛ لأن يده عليه أسبق ونسبه ممن ادعاه ثابت ولو رجلين) أي: ولو كان من ادعاه رجلين، لأنهما استويا في السبب، وهو الدعوة (أو ممن يصف منهما علامة) يعني: إذا ادعاه رجلان، ووصف أحدهما علامة في جسده يثبت النسب له؛ لأن الظاهر يشهد له؛ إذ العلامة وافقت كلامه (أو عبدا) معطوف على قوله: رجلين يعني: إذا ادعى عبدان اللقيط ابنه يثبت نسبه منه؛ لأنه نافع له.
وكان حرا؛ لأن المملوك قد يلد حرًا، فلا تبطل الحرية الثابتة تبعا للدار بالشك أو ذميا) أي: لو كان من ادعاه ذميا يثبت نسبه منه وكان مسلما تبعا لدار الإسلام إن لم يكن في مقرهم)