اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب المضاربة

(وبطل الصلح، والقسمة مع دين محيط) يعني: لو كان على الميت دين محيط لا يصح الصلح، ولا القسمة؛ لأن الورثة لم يتملكوا التركة؛ إذ الإرث إنما يجري في المال الفارغ عن حاجة الميت، فإذا كان عليه دين مستغرق كان مشغولا بحاجته، فمنع الإرث.
(ولا يصالح قبل القضاء مع غير محيط، ولو فعل، قالوا صح)؛ لأن التركة لا يخلو عن قليل دين والدائن قد يكون غائبا، فلو جعلت التركة موقوفة بتضرر الورثة والدائن لا يتضرر؛ لأن على الورثة قضاء دينه.
ووقف قدر الدين للغرماء (وقسم الباقي استحسانًا)؛ بناءً على أن الدين الغير المستغرق لا يمنع في الاستحسان ملك الوارث في التركة، حتى لو كان الموروث جارية حل له وطأها استحسانًا، فيُقسم الباقي بين الورثة؛ نفيا للضرر عنهم.
ووقف الكل قياسًا)؛ لأن الدين يمنع ملك الوارث؛ لأنه متعلق بكل جزء من التركة.
كتاب المضاربة
هي عقد شركة في الربح بمال من رجل، وعمل من آخر وهيإيداع أولا) هذا بيان حكم المضاربة، يعني: المال أمانة في يد المضارب؛ لأنه أخذه بأمر المالك لا على وجه البدل.
وتوكيل عند عمله) يعني: عند الشروع في العمل وكيل؛ لأنه [يتصرف]) فيه بأمر المالك حتى يرجع ما يلحقه من العهدة على رب المال.
وشركة إن ربح)؛ لأنه يحصل بالمال والعمل، فاشتركا فيه وغصب إن خالف، وبضاعة إن شُرط كل الربح للمالك، وقرض إن شرط) كل الربح للمضارب، وإجارة فاسدة إن فسدت المضاربة (فلا ربح له عنده) أي: لا ربح للمضارب عند [152/ 8/م] فساد المضاربة (بل أجر عمله)؛ لأن المضارب لم يرض بالعمل مجانا، ولا سبيل إلى المسمى المشروط؛ للفساد، فيصار إلى أجر المثل ضرورة ربح أو لا كذا: في رواية الأصل؛ لأن الأجرة تجب بتسليم المنفعة، أو العمل وقد وُجِد، وعن أبي يوسف: أنه إذا لم يربح، فلا أجر له.
اعلم أن في عبارة المصنف تساهلا؛ لأن المضاربة إذا كان عقد شركة في الربح، فكيف يكون بضاعة، أو قرضا؟ والجواب أن يقال: المعنى: أن دفع المال إلى العامل يكون مضاربة، وإيداعا، وتوكيلا: إن شرط الربح بينهما، وبضاعة: إن شُرط كل الربح للمالك، وقرضًا: إن شرط الربح للعامل.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 776