شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الكفالة
كتاب الكفالة
هي ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة لا في الدين هو الأصح) احترز به عما قاله بعض المشايخ من إنها هي الضم في الدين)، وهو مذهب الشافعي؛ لأنه لو لم يثبت في الدين لم يثبت في المطالبة؛ إذ المطالبة، فرع الدين، ولهذا لو وهب الدين من الكفيل صح، وهبه الدين من غير من عليه الدين لا يصح.
ولنا: أن الدين في ذمة الأصيل كما كان، فجعله دينين قلب الموضوع، وفي هبة الدين للكفيل جعلناه في حكم الدينين؛ لضرورة تصحيح تصرفه، وفيما وراءه لا يكون كذلك، وليس من ضرورة المطالبة وجوب الدين، ألا يُرى أن الوكيل بالشراء يطالب بالثمن، وأصل الثمن على الموكل، ولهذا لو أبرأ البائع الموكل عن الثمن صح.
(وهي) أي: الكفالة (ضربان) أي نوعان بالنفس والمال، فالأول) أي: الكفالة بالنفس (تنعقد بتكفلت، بنفسه ونحوها مما يعبر به عن بدنه) كالرأس، والفرج، والروح، وغيرها وبنصفه وثلثه)؛ لأن النفس الواحدة في الكفالة، لا تتجزأ، فذكر بعضها كذكر كلها (وبضمنته أو علي، أو إلي معناه: ضمانه متوجه إليَّ أو أنا به زعيم، أو قبيل) كلاهما بمعنى: الكفيل.
ويلزمه إحضار المكفول به إن طلب المكفول له، فإن لم يحضره) أي: الكفيل المكفول به حبسه الحاكم؛ لأنه تحقق امتناعه عن إيفاء حق مستحق عليه بالتزامه فصار ظالما، والحبس جزاؤه، هذا إذا كان قادرا على إحضاره،، وإن لم يقدر بأن مات، أو غاب ولم يعلم مكانه، بطلت الكفالة.
وإن عين وقت تسليمه لزمه ذلك، ويبرأ بموت من كفل به، ولو أنه عبد) لو: للوصل، أي: و [لو] كان المكفول به عبدًا، إنما ذكره؛ لدفع توهم من قال: أن العبد مال، فإذا تعذر تسليمه لزمه قيمته (وبدفعه) أي: يبرأ الكفيل إذا دفع المكفول به إلى من كفل له حيث يمكنه مخاصمته) كما إذا سلمه في المصر.
وإن لم يقل إذا دفعت إليك، فأنا بريء إن للوصل؛ لأن موجب التسليم البراءة، فيثبت بدون التنصيص عليه، ولا يشترط قبول الطالب التسليم كما في قضاء الدين فإن شرط تسليمه في مجلس القاضي، وسلم أي السوق، أو في مصر آخر غير ير المصر الذي كفل فيه (برئ) عند أبي حنيفة؛ إذ المعتبر تسليمه على وجه يتمكن من إحضاره مجلس الحكم، وقد وجد، وعندهما لا يبرأ؛
هي ضم ذمة إلى ذمة في المطالبة لا في الدين هو الأصح) احترز به عما قاله بعض المشايخ من إنها هي الضم في الدين)، وهو مذهب الشافعي؛ لأنه لو لم يثبت في الدين لم يثبت في المطالبة؛ إذ المطالبة، فرع الدين، ولهذا لو وهب الدين من الكفيل صح، وهبه الدين من غير من عليه الدين لا يصح.
ولنا: أن الدين في ذمة الأصيل كما كان، فجعله دينين قلب الموضوع، وفي هبة الدين للكفيل جعلناه في حكم الدينين؛ لضرورة تصحيح تصرفه، وفيما وراءه لا يكون كذلك، وليس من ضرورة المطالبة وجوب الدين، ألا يُرى أن الوكيل بالشراء يطالب بالثمن، وأصل الثمن على الموكل، ولهذا لو أبرأ البائع الموكل عن الثمن صح.
(وهي) أي: الكفالة (ضربان) أي نوعان بالنفس والمال، فالأول) أي: الكفالة بالنفس (تنعقد بتكفلت، بنفسه ونحوها مما يعبر به عن بدنه) كالرأس، والفرج، والروح، وغيرها وبنصفه وثلثه)؛ لأن النفس الواحدة في الكفالة، لا تتجزأ، فذكر بعضها كذكر كلها (وبضمنته أو علي، أو إلي معناه: ضمانه متوجه إليَّ أو أنا به زعيم، أو قبيل) كلاهما بمعنى: الكفيل.
ويلزمه إحضار المكفول به إن طلب المكفول له، فإن لم يحضره) أي: الكفيل المكفول به حبسه الحاكم؛ لأنه تحقق امتناعه عن إيفاء حق مستحق عليه بالتزامه فصار ظالما، والحبس جزاؤه، هذا إذا كان قادرا على إحضاره،، وإن لم يقدر بأن مات، أو غاب ولم يعلم مكانه، بطلت الكفالة.
وإن عين وقت تسليمه لزمه ذلك، ويبرأ بموت من كفل به، ولو أنه عبد) لو: للوصل، أي: و [لو] كان المكفول به عبدًا، إنما ذكره؛ لدفع توهم من قال: أن العبد مال، فإذا تعذر تسليمه لزمه قيمته (وبدفعه) أي: يبرأ الكفيل إذا دفع المكفول به إلى من كفل له حيث يمكنه مخاصمته) كما إذا سلمه في المصر.
وإن لم يقل إذا دفعت إليك، فأنا بريء إن للوصل؛ لأن موجب التسليم البراءة، فيثبت بدون التنصيص عليه، ولا يشترط قبول الطالب التسليم كما في قضاء الدين فإن شرط تسليمه في مجلس القاضي، وسلم أي السوق، أو في مصر آخر غير ير المصر الذي كفل فيه (برئ) عند أبي حنيفة؛ إذ المعتبر تسليمه على وجه يتمكن من إحضاره مجلس الحكم، وقد وجد، وعندهما لا يبرأ؛