اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب القسمة

(والنصف مفرزًا بيع مشاعًا من دار فقسما) يعني: من اشترى دارا فقاسم البائع، فللشفيع أن يأخذ النصف الذي صار للمشتري، أو يدع، وليس له أن يفسخ القسمة؛ لأن القسمة من تتمة القبض للانتفاع، ولا يتم الانتفاع في الشائع إلا بالقسمة وليس للشفيع أن ينقض القسمة المكملة للقبض، وإطلاق الجواب يدل على أن الشفيع يأخذ النصف الذي صار للمشتري في أي جانب كان، وهو المروي عن أبي يوسف وروي عن أبي حنيفة: أنه إنما يأخذه إذا وقع في جانب الدار التي يشفع بها، أما إذا وقع في الجانب الآخر، فلا؛ لأنه لم يبق جارا.
كتاب القسمة
هي تعيين الحق الشائع، وغلب فيها الإفراز في المثلي، والمبادلة في غيره).
اعلم أن في القسمة معنى الإفراز، والمبادلة، إلا أن معنى: الإفراز غالب في المكيلات، والموزونات والمعدودات المتقاربة؛ لأن ما يأخذه مثل حقه صورة ومعنى ومعنى: المبادلة أظهر في الحيوانات والعروض؛ لوجود التفاوت بين أبعاضها، فلا يمكن أن يجعل كأنه أخذ حقه.
(فيأخذ شريك حصته بغيبة صاحبه في الأول) أي: في المثلي، ولو كانت مبادلة لشرط رضاه (لا) الثاني) أي: لا يأخذ أحدهما نصيبه عند غيبة الآخر في غير المثلي (وإن أجبر عليها في متحد الجنس) إن: للوصل، متصل بقوله: والمبادلة في غيره إن غلب فيها المبادلة في غير المثلي، وإن أجبر على القسمة في متحد الجنس (فقط عند طلب أحدهم القسمة لما فيها من معنى الإفراز، وفيه تكميل المنفعة، والمقاصد متقاربة باتحاد الجنس، وإن كان الأعيان أجناسا مختلفة، لا يجبر القاضي على قسمتها؛ لأن التفاوت في المقاصد متفاحش، فتعذر المبادلة المطلوبة بالقسمة.
وينصب قاسم يرزق من بيت المال كالقاضي؛ ليقسم بلا أجر، وهو أحب)؛ لأن منفعته تعود إلى العامة، فيكون كفايته في مالهم؛ لأن الغرم بالغنم (فإن نصب قاسم بأجر صح)؛ لأن المنفعة حصلت لهم على الخصوص، فيكون الغرم عليهم، ويقدر بأجر مثله كيلا يتحكم) بالزيادة عليهم (وهو) أي: أجر القسمة على عدد الرؤوس) عند أبي حنيفة، وقالا: على قدر الأنصباء؛ لأن هذه مؤنة تلحقهم بسبب الملك، فيكون بينهم على قدر الملك، كنفقة المملوك المشترك، وله: أن المعقود عليه هو التمييز، والأجر مقابل به فلا تفاوت فيه،
فيكون الأجرة عليهم بالسوية.
المجلد
العرض
84%
تسللي / 776