شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب اللقطة
أي: مقر الذميين بأن كان في قرى أهل الذمة، أو كنيستهم وذميًا إن كان فيهم)؛ لأن المسلمين لا يضعون أولادهم [???/?/م] فيه، وكذا الذميون لا يضعون أولادهم في مساجدنا فيعتبر المكان، وفي رواية يعتبر الواجد في أي مكان وجده إن كان مسلما، يصير اللقيط مسلما، وإن كان ذميا، فذميا.
(وما شد عليه [له]) أي: إذا وجد مع اللقيط مال مشدود (صرف إليه بأمر قاض؛ لأنه مال ضائع لا يعرف له مالك، وللقاضي ولاية عامة (وقيل بدونه) أي: يصرف إلى اللقيط بدون أمر القاضي؛ لأنه مال اللقيط بظاهر يده وللملتقط) أي: يجوز للملتقط قبض هبته)؛ لأنه نافع له وتسليمه في حرفة، لا إنكاحه أي: لا يجوز إنكاحه؛ لأنه يعتمد الولاية بالقرابة أو الملك ولم يوجد واحد منهما وتصرفه في ماله) بالبيع والشرى لا يجوز، قياسًا على الأم؛ إذ ولاية التصرف؛ لتثمير المال، وذا بكمال الرأي، ووفور الشفقة، والموجود في كل منهما أحدهما (وإجارته) أي: لا يجوز أن يؤجره (في الأصح) قيد به؛ لأن القدوري قال في مختصره له أن يؤجره؛ لأنه يعود إلى شفقته وحفظه عن الأجانب، وجه كونه أصح أن الملتقط لا يملك إتلاف منافعه، فصار كالعم، بخلاف الأم؛ لأنها تملك إتلاف منافعه بلا عوض بالاستخدام، فبعوض الإجارة أولى.
كتاب اللقطة
هي: مال يوجد في الطريق، ولا يعرف له مالك بعينه.
هي أمانة إن أشهد على أخذه ليرده على ربها) أي: إن شهد (ه) الملتقط أنه يأخذها؛ ليحفظها، ويردها على صاحبها؛ لأن الأخذ على هذا الوجه مأذون فيه شرعًا (وإلا) أي: إن لم يشهد (ضمن)؛ لأنه متعد في هذا الأخذ، فصار كالغاصب إن جحد المالك أخذه للرد) يعني: إذا لم يشهد عند الالتقاط، وادعى أنه أخذها للرد وادعى مالكها أنه أخذها لنفسه، فالقول لمالكها؛ لأنه أقر بسبب موجب للضمان، وهو أخذ مال الغير [بغير]) إذنه، ثم ادعى ما يبرئه عنه، وهو الأخذ لمالكها، فلا يبطل بالشك، ويكفيه في الإشهاد أن يقول: من سمعتموه ينشد لقطة، فدلوه علي.
(وعرفت في مكان وجدت، وفي المجامع مدة لا تطلب بعدها) الجملة: صفة لمدة اعلم أن اللقطة إن كانت قليلة، أو كثيرة يجب تعريفها إلى أن يغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلب بعد ذلك، في الصحيح) قيد به؛ لأن ما روى محمد عن أبي حنيفة، أنها إن كانت عشرة دراهم فصاعدا،
(وما شد عليه [له]) أي: إذا وجد مع اللقيط مال مشدود (صرف إليه بأمر قاض؛ لأنه مال ضائع لا يعرف له مالك، وللقاضي ولاية عامة (وقيل بدونه) أي: يصرف إلى اللقيط بدون أمر القاضي؛ لأنه مال اللقيط بظاهر يده وللملتقط) أي: يجوز للملتقط قبض هبته)؛ لأنه نافع له وتسليمه في حرفة، لا إنكاحه أي: لا يجوز إنكاحه؛ لأنه يعتمد الولاية بالقرابة أو الملك ولم يوجد واحد منهما وتصرفه في ماله) بالبيع والشرى لا يجوز، قياسًا على الأم؛ إذ ولاية التصرف؛ لتثمير المال، وذا بكمال الرأي، ووفور الشفقة، والموجود في كل منهما أحدهما (وإجارته) أي: لا يجوز أن يؤجره (في الأصح) قيد به؛ لأن القدوري قال في مختصره له أن يؤجره؛ لأنه يعود إلى شفقته وحفظه عن الأجانب، وجه كونه أصح أن الملتقط لا يملك إتلاف منافعه، فصار كالعم، بخلاف الأم؛ لأنها تملك إتلاف منافعه بلا عوض بالاستخدام، فبعوض الإجارة أولى.
كتاب اللقطة
هي: مال يوجد في الطريق، ولا يعرف له مالك بعينه.
هي أمانة إن أشهد على أخذه ليرده على ربها) أي: إن شهد (ه) الملتقط أنه يأخذها؛ ليحفظها، ويردها على صاحبها؛ لأن الأخذ على هذا الوجه مأذون فيه شرعًا (وإلا) أي: إن لم يشهد (ضمن)؛ لأنه متعد في هذا الأخذ، فصار كالغاصب إن جحد المالك أخذه للرد) يعني: إذا لم يشهد عند الالتقاط، وادعى أنه أخذها للرد وادعى مالكها أنه أخذها لنفسه، فالقول لمالكها؛ لأنه أقر بسبب موجب للضمان، وهو أخذ مال الغير [بغير]) إذنه، ثم ادعى ما يبرئه عنه، وهو الأخذ لمالكها، فلا يبطل بالشك، ويكفيه في الإشهاد أن يقول: من سمعتموه ينشد لقطة، فدلوه علي.
(وعرفت في مكان وجدت، وفي المجامع مدة لا تطلب بعدها) الجملة: صفة لمدة اعلم أن اللقطة إن كانت قليلة، أو كثيرة يجب تعريفها إلى أن يغلب على ظنه أن صاحبها لا يطلب بعد ذلك، في الصحيح) قيد به؛ لأن ما روى محمد عن أبي حنيفة، أنها إن كانت عشرة دراهم فصاعدا،