شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب العارية
كما لو أمر بحفظها في بيت معين من دار، فحفظه في آخر منها)؛ لأن [البيتين قلما يختلفان في الحرز، فالتمكن من الأخذ من أحد البيتين يكون متمكنا من الآخر، فصار الشرط غير مفيد.
فإن كان له خلل ظاهر ضمن؛ لوجود التعدي منه.
ولو أودع المودع فهلكت، ضمن الأول فقط) يعني: لو أودعها المودع رجلا من غير عياله، فهلكت ضمن الأول دون الثاني عند أبي حنيفة، وعندهما: يُضمّن أيهما شاء؛ لأنهما أجنبيا على ملك الغير فالأول: بدفعه إلى الأجنبي بغير إذنه، والثاني: بقبضه مال الغير بغير إذنه، وله: أن القبض من الابتداء لم يكن موجبا للضمان؛ لأنه أخذه من يد أمين، وبعد الافتراق لم يوجد منه صنع فلا يضمنه، كما لو ألقت الريح ثوب غيره في حجره، فهلكت.
ولو أودع الغاصب ضمن أيهما شاء فإن ضمن الأول لم يرجع على الثاني، وإن ضمن الثاني رجع على الأول، قال الإمام الحلواني: هذا إذا لم يعلم أنه مال غصب، وأما إذا علم فلا يرجع).
ولو ادعى كل من رجلين ألفًا مع ثالث أنه له أودعه إياه، فنكل لهما، فهذا وألف آخر عليه لهما) يعني: رجل معه ألف ادعى رجلان كل واحد منهما أنه له، أودعه إياه، فأبى أن يحلف فالألف لهما، وعليه ألف أخرى بينهما، فالمسألة على أربعة أوجه؛ لأنه إما أن يحلف لكل واحد منهما، أو يحلف للأول، ونكل] للثاني، أو بالعكس، أو ينكل لهما، فإن حلف لكل واحد منهما فلا شيء لهما، وإن حلف للأول، ونكل للثاني فالألف له ببدله، وإن نكل للأول وحلف للثاني فالألف للأول ولا شيء للثاني، وإن نكل للثاني أيضًا فالألف بينهما؛ لأنه أوجب الحق لكل واحد منهما ببدله، وعليه ألف آخر بينهما، وهذه مسألة (3) الكتاب.
كتاب العارية
هي بتشديد الياء كأنها منسوبة إلى العار؛ لأن طلبها عار:
هي تمليك المنفعة بلا (بدل) وقال الكرخي: هي إباحة الانتفاع لا تمليك المنفعة؛ ولهذا ينعقد بلفظ الإباحة، وتبطل الإعارة بالنهي، ولو كانت تمليكا لما بطلت بالنهي.
ولنا: أنها تنبئ عن التمليك لأنها من العرية، وهي العطية في الثمار بالتمليك؛ ولهذا ينعقد بلفظ التمليك، بأن يقول: ملكتك منفعة داري وانعقاد الإعارة بلفظ: الإباحة؛ لأنها استعيرت للتمليك [ب/155/م]، كما في الإجارة، فإنها تنعقد بلفظ: الإباحة مع أنها تمليك المنفعة.
فإن كان له خلل ظاهر ضمن؛ لوجود التعدي منه.
ولو أودع المودع فهلكت، ضمن الأول فقط) يعني: لو أودعها المودع رجلا من غير عياله، فهلكت ضمن الأول دون الثاني عند أبي حنيفة، وعندهما: يُضمّن أيهما شاء؛ لأنهما أجنبيا على ملك الغير فالأول: بدفعه إلى الأجنبي بغير إذنه، والثاني: بقبضه مال الغير بغير إذنه، وله: أن القبض من الابتداء لم يكن موجبا للضمان؛ لأنه أخذه من يد أمين، وبعد الافتراق لم يوجد منه صنع فلا يضمنه، كما لو ألقت الريح ثوب غيره في حجره، فهلكت.
ولو أودع الغاصب ضمن أيهما شاء فإن ضمن الأول لم يرجع على الثاني، وإن ضمن الثاني رجع على الأول، قال الإمام الحلواني: هذا إذا لم يعلم أنه مال غصب، وأما إذا علم فلا يرجع).
ولو ادعى كل من رجلين ألفًا مع ثالث أنه له أودعه إياه، فنكل لهما، فهذا وألف آخر عليه لهما) يعني: رجل معه ألف ادعى رجلان كل واحد منهما أنه له، أودعه إياه، فأبى أن يحلف فالألف لهما، وعليه ألف أخرى بينهما، فالمسألة على أربعة أوجه؛ لأنه إما أن يحلف لكل واحد منهما، أو يحلف للأول، ونكل] للثاني، أو بالعكس، أو ينكل لهما، فإن حلف لكل واحد منهما فلا شيء لهما، وإن حلف للأول، ونكل للثاني فالألف له ببدله، وإن نكل للأول وحلف للثاني فالألف للأول ولا شيء للثاني، وإن نكل للثاني أيضًا فالألف بينهما؛ لأنه أوجب الحق لكل واحد منهما ببدله، وعليه ألف آخر بينهما، وهذه مسألة (3) الكتاب.
كتاب العارية
هي بتشديد الياء كأنها منسوبة إلى العار؛ لأن طلبها عار:
هي تمليك المنفعة بلا (بدل) وقال الكرخي: هي إباحة الانتفاع لا تمليك المنفعة؛ ولهذا ينعقد بلفظ الإباحة، وتبطل الإعارة بالنهي، ولو كانت تمليكا لما بطلت بالنهي.
ولنا: أنها تنبئ عن التمليك لأنها من العرية، وهي العطية في الثمار بالتمليك؛ ولهذا ينعقد بلفظ التمليك، بأن يقول: ملكتك منفعة داري وانعقاد الإعارة بلفظ: الإباحة؛ لأنها استعيرت للتمليك [ب/155/م]، كما في الإجارة، فإنها تنعقد بلفظ: الإباحة مع أنها تمليك المنفعة.