اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الدعوى

وإذا كان التوكيل بالتقاضي، أو بقضاء الدين لا يبطل بالحجر، والعجز؛ لأن وكالته تبقى في كل شيء يبقى مطالبا، ومطالبا.
(وإن لم يعلم به أي: بكل واحد من العجز، والحجر والافتراق (وكيلهم) أي: وكيل المكاتب والمأذون، وأحد الشريكين؛ لأنه عجز حكمي، والعلم شرط للعجز القصدي
اعلم أن المراد من بطلان الوكالة بافتراق الشريكين بطلانها في حق الشريك الآخر الذي لم يوجد منه التوكيل صريحًا، وإنما صار وكيلا عنه بالشركة، فلما افترقا لم يبق وكيلا عنه، ويبقى وكيلا عنه في حق الآخر الذي وكله صريحًا، وينبغي أن لا ينعزل فيما إذا وكل الشريكان صريحًا، فافترقا.
وبتصرف الموكل فيما وُكِّلَ به يعني: إذا وكل آخر بشيء، ثم تصرف فيما وكل به بنفسه بطلت الوكالة، لأنه لما فعل ذلك الفعل لم يبق محلا له حتى لو بقي تبقى الوكالة.
كمن وكل بطلاق زوجته، فطلقها واحدة والعدة قائمة بقيت الوكالة؛ لأن الوكيل يمكنه تنفيذ ما وكل به.
ولو تزوجها الموكل ثم أبانها لم يكن للوكيل أن يزوجها منه؛ الزوال حاجته.
بخلاف ما لو تزوجها الوكيل وأبانها له أن يزوج الموكل؛ لأن الحاجة قائمة.
ولو وكله بالهبة فوهب بنفسه، ثم رجع لم يكن للوكيل أن يهب، بخلاف الوكيل بالبيع لو باعه، ثم رُدّ عليه بعيب بقضاء، فللوكيل أن يبيعه؛ لأن الرد بقضاء بلا اختيار، فلم يكن دليل زوال الحاجة، فله أن يبيعه؛ لأن الحاجة إليه قائمة، أما الواهب فمختار بالرجوع، فتبين برجوعه عدم حاجته إلى الهبة، لأنه لو كان محتاجا لما رجع، فكان دليلا على نقض الوكالة.
كتاب الدعوى
هي إخبار بحق له على غيره حال المنازعة؛ ولهذا قال له: البينة على المدعي، واليمين على من أنكر».
والبينة واليمين إنما يحتاج إليهما حال المنازعة؛ ولهذا قالوا: لا يصح الدعوى في غير مجلس القضاء.
والمدعي من لا يُجبر على الخصومة، والمدعى عليه من يُجبر) قال محمد في الأصل المدعى عليه هو المنكر، والآخر هو المدعي هذا صحيح لكن الشأن في معرفته أن الاعتبار للمعاني دون
المجلد
العرض
65%
تسللي / 776