شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحوالة
(بالقبول) أي: قبول المحتال عليه، (ولم يرجع عليه المحتال) أي: لم يرجع المحتال بدينه على المحيل إلا إذا توى حقه بموت المحتال عليه مفلسا) ولم يترك كفيلا أو حلفه منكرًا حوالة لا بينة عليها) أي: ينكر المحتال عليه الحوالة، ويحلف على ذلك، ولا بينة للطالب على ذلك، فالتوى بأحد هذين الأمرين عند أبي حنيفة، وقالا: به الحق يتوى وبان فلسه القاضي) أي: يحكم بإفلاسه حال حياته، وهذا بناءً على أن الإفلاس لا يتحقق بحكم القاضي عنده؛ لأن المال غاد، ورائح، وقد يصبح الرجل فقيرا، ويمسي غنيا، وبالعكس، وعندهما يتحقق حتى يعتبر في حق إخراجه من السجن، فكذا في حق غيره).
وتصح بدراهم الوديعة) يعني: إذا أودع رجل رجلا ألف درهم، وأحال بها عليه آخر، فهو جائز (ويبرأ بهلاكها) أي: يبرأ المحتال عليه، وهو المودع بهلاك الوديعة؛ لأنه التزم الأداء من محل بعينه، فلا يلزم الأداء من محل آخر فيبرأ بهلاكها؛ لأن الوديعة أمانة، وبالحوالة لا تخرج من أن تكون أمانة وهلاك الأمانة لا يوجب الضمان.
(وبالمغصوبة) أي: تصح الحوالة بالدراهم المغصوبة (ولم يبرأ بهلاكها) أي: لم يبرأ الغاصب بهلاك المغصوبة؛ لأنه لا يبطل الحوالة؛ لأنه فات إلى خلف، وهو الضمان والخلف يقوم مقام الأصل، فكان المغصوب قائما معنى، فلا يبطل، وأما إذا استحق المغصوب، فالحوالة بطلت لأن المغصوب وصل إلى مالكه، فهو يوجب براءة الغاصب عن الضمان
(وبالدين) أي: تصح الحوالة بدين المحيل على المحتال عليه (فلا يطالب المحيل المحتال عليه يعني: لا يأخذ المحيل ذلك من المحتال عليه؛ لتعلق حق المحتال به كالرهن، فإنه لا يملك الراهن مطالبته؛ لتعلق حق المرتهن به ولو دفعه المحتال عليه إلى المحيل ضمن؛ لأنه استهلك ما تعلق به حق المحتال (مع أن المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد موته) يعني: إن مات المحيل وعليه ديون قبل أن يقبض المحتال دين الحوالة، فالدين الذي للمحيل على المحتال عليه يقسم بين غرماء المحيل أسوة للغرماء.
وقال زفر: كان ذلك للمحتال على الخصوص؛ لأنه اختص به في حياته، وكذا بعد مماته، كالرهن في حق المرتهن، ولنا: أن الدين في ذمة المحتال عليه على ملك المحيل قبل قبض المحتال؛ لأنه لو صار ملكا له لكان تمليك الدين من غير من عليه الدين، وذا باطل، وإذا بقي الدين على ملك المحيل لم يختص المحتال به؛ لأن الاختصاص بملك رقبة، أو يد ولم يوجد كل منهما بخلاف
وتصح بدراهم الوديعة) يعني: إذا أودع رجل رجلا ألف درهم، وأحال بها عليه آخر، فهو جائز (ويبرأ بهلاكها) أي: يبرأ المحتال عليه، وهو المودع بهلاك الوديعة؛ لأنه التزم الأداء من محل بعينه، فلا يلزم الأداء من محل آخر فيبرأ بهلاكها؛ لأن الوديعة أمانة، وبالحوالة لا تخرج من أن تكون أمانة وهلاك الأمانة لا يوجب الضمان.
(وبالمغصوبة) أي: تصح الحوالة بالدراهم المغصوبة (ولم يبرأ بهلاكها) أي: لم يبرأ الغاصب بهلاك المغصوبة؛ لأنه لا يبطل الحوالة؛ لأنه فات إلى خلف، وهو الضمان والخلف يقوم مقام الأصل، فكان المغصوب قائما معنى، فلا يبطل، وأما إذا استحق المغصوب، فالحوالة بطلت لأن المغصوب وصل إلى مالكه، فهو يوجب براءة الغاصب عن الضمان
(وبالدين) أي: تصح الحوالة بدين المحيل على المحتال عليه (فلا يطالب المحيل المحتال عليه يعني: لا يأخذ المحيل ذلك من المحتال عليه؛ لتعلق حق المحتال به كالرهن، فإنه لا يملك الراهن مطالبته؛ لتعلق حق المرتهن به ولو دفعه المحتال عليه إلى المحيل ضمن؛ لأنه استهلك ما تعلق به حق المحتال (مع أن المحتال أسوة لغرماء المحيل بعد موته) يعني: إن مات المحيل وعليه ديون قبل أن يقبض المحتال دين الحوالة، فالدين الذي للمحيل على المحتال عليه يقسم بين غرماء المحيل أسوة للغرماء.
وقال زفر: كان ذلك للمحتال على الخصوص؛ لأنه اختص به في حياته، وكذا بعد مماته، كالرهن في حق المرتهن، ولنا: أن الدين في ذمة المحتال عليه على ملك المحيل قبل قبض المحتال؛ لأنه لو صار ملكا له لكان تمليك الدين من غير من عليه الدين، وذا باطل، وإذا بقي الدين على ملك المحيل لم يختص المحتال به؛ لأن الاختصاص بملك رقبة، أو يد ولم يوجد كل منهما بخلاف