شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب القسمة
عن ذلك، وللعلو منفعة واحدة، وهي منفعة السكني، فإنه لو أراد أن يبني على علوه علوا آخر كان لصاحب السفل منعه عن ذلك، وقال أبو يوسف: ذراع بذراع؛ لأن المقصود أصل السكني وقد استويا فيه، ولكل منهما أن يتصرف في ملكه على وجه لا يلحق الضرر بصاحبه، فإن لصاحب العلو أن يبني على علوه إذا كان لا يضر ذلك بالسفل، كما أن لصاحب السفل أن يحفر سردابًا في السفل إذا كان لا يضر لصاحب العلو، فاستويا في المنفعة، فيجعل ذراع من السفل بذراع من العلو.
وإن أقر أحد المتقاسمين بالاستيفاء) أي: بأنه استوفى نصيبه ثم ادعى أن بعض حصته وقع في يد صاحبه غلطا لا يُصدق إلا بحجة)؛ لأن القسمة بعد تمامها عقد لازم، فمدعي الغلط يدعي) لنفسه حق الفسخ بعد ما ظهر سبب لزوم العقد، فلا يقبل قوله إلا بحجة، فإن) لم يكن له بينة استحلف الشركاء، فمن حلف منهم لم يكن له عليه سبيل، ومن نكل جمع بين نصيب الناكل والمدعي، فيقسم ذلك بينهما على قدر نصيبهما؛ لأن الناكل كالمقر، وفي الهداية: ينبغي أن لا يقبل دعواه أصلا؛ لأنه تناقض.
وشهادة القاسمين حجة فيها يعني: إذا شهد القاسمان اللذان توليا القسمة، أنه استوفى نصيبه تقبل شهادتهما؛ لأنهما شهدا على الاستيفاء والقبض، وهو فعل الغير لا فعلهما؛ لأن فعلهما التمييز، ولا حاجة إلى الشهادة عليه
(وإن قال قبضته، ثم أخذ بعضه حلف خصمه)؛ لأنه يدعي عليه الغصب، وهو منكر وإن قال قبل إقراره بالاستيفاء (أصابني كذا) أي: إلى موضع كذا (فلم) يسلم إليَّ) ولم يشهد د على نفسه بالاستيفاء، وكذبه شريكه تحالفا وفسخت القسمة؛ لأن الاختلاف في مقدار ما أصاب كل واحد بالقسمة، فصار كالاختلاف في مقدار المبيع.
(فإن استحق بعض حصة أحدهما شاع، أو لا لم يفسخ)، ورجع بقسطه في حصة شريكه، ويفسخ في بعض مشاع في الكل) يعني: إذا استحق بعض شائع من نصيبه رجع بقسطه في شريكه، ولا يفسخ القسمة؛ لأن معنى: القسمة التمييز والإفراز، وهذا المعنى لا يفوت [???/?/م] باستحقاق بعض شائع من نصيب أحدهما؛ لأن ما تبين بالاستحقاق لا يمنع القسمة، فإنه لو كان مؤخر الدار بين شريكين، ولهما شريك ثالث في النصيب المقدم ينصفه، فاقتسما على أن يأخذ أحدهما مالهما من النصف المقدم، وهو النصف وربع المؤخر، ويأخذ الآخر
وإن أقر أحد المتقاسمين بالاستيفاء) أي: بأنه استوفى نصيبه ثم ادعى أن بعض حصته وقع في يد صاحبه غلطا لا يُصدق إلا بحجة)؛ لأن القسمة بعد تمامها عقد لازم، فمدعي الغلط يدعي) لنفسه حق الفسخ بعد ما ظهر سبب لزوم العقد، فلا يقبل قوله إلا بحجة، فإن) لم يكن له بينة استحلف الشركاء، فمن حلف منهم لم يكن له عليه سبيل، ومن نكل جمع بين نصيب الناكل والمدعي، فيقسم ذلك بينهما على قدر نصيبهما؛ لأن الناكل كالمقر، وفي الهداية: ينبغي أن لا يقبل دعواه أصلا؛ لأنه تناقض.
وشهادة القاسمين حجة فيها يعني: إذا شهد القاسمان اللذان توليا القسمة، أنه استوفى نصيبه تقبل شهادتهما؛ لأنهما شهدا على الاستيفاء والقبض، وهو فعل الغير لا فعلهما؛ لأن فعلهما التمييز، ولا حاجة إلى الشهادة عليه
(وإن قال قبضته، ثم أخذ بعضه حلف خصمه)؛ لأنه يدعي عليه الغصب، وهو منكر وإن قال قبل إقراره بالاستيفاء (أصابني كذا) أي: إلى موضع كذا (فلم) يسلم إليَّ) ولم يشهد د على نفسه بالاستيفاء، وكذبه شريكه تحالفا وفسخت القسمة؛ لأن الاختلاف في مقدار ما أصاب كل واحد بالقسمة، فصار كالاختلاف في مقدار المبيع.
(فإن استحق بعض حصة أحدهما شاع، أو لا لم يفسخ)، ورجع بقسطه في حصة شريكه، ويفسخ في بعض مشاع في الكل) يعني: إذا استحق بعض شائع من نصيبه رجع بقسطه في شريكه، ولا يفسخ القسمة؛ لأن معنى: القسمة التمييز والإفراز، وهذا المعنى لا يفوت [???/?/م] باستحقاق بعض شائع من نصيب أحدهما؛ لأن ما تبين بالاستحقاق لا يمنع القسمة، فإنه لو كان مؤخر الدار بين شريكين، ولهما شريك ثالث في النصيب المقدم ينصفه، فاقتسما على أن يأخذ أحدهما مالهما من النصف المقدم، وهو النصف وربع المؤخر، ويأخذ الآخر