شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
مهرا مؤجلاً لا يمنع؛ لأنه غير مطالب به عادة، وقال القدوري): دين النفقة ما لم يقض بها القاضي لا يمنع الزكاة؛ لأنه ليس في حكم الدين بقدر دينه قيد به؛ لأنه لو بقي بعد الدين قدر نصاب تجب الزكاة في الفاضل ولا في مال أي: لا تجب في مال مفقود وساقط في بحر، ومغصوب لا بينة عليه أي: على غصبه ومدفون) في برية نسي مكانه) قيد بها؛ لأن المدفون في الدار نصاب؛ لأنه يمكن حفر جميع الدار والوصول إليه ودين جحده المديون سنين، ثم أقر بعدها عند قوم، وما أخذ مصادرة) أي: ظلما ووصل إليه بعد سنين بخلاف دين على مقر مليء) أي: غني أو معسر فتجب الزكاة فيه؛ لإمكان الوصول ابتداء في صورة المقر المليء، أو بواسطة تحصيل المعسر المال أو مفلس) بتشديد اللام، وهو الذي حكم القاضي بإفلاسه؛ لأن التفليس غير صحيح عند أبي حنيفة؛ إذ المال غاد ورائح، فلا يكون كالهالك، وأما أبو يوسف: فكان يرى صحة التفليس كمحمد، لكن خالف أصله، وجعل الدين على المفلس بمنزلة المال هنا استحسانا؛ رعاية لجانب الفقراء).
أو جاحد عليه بينة يعني: لو كان دين على جاحد، وعليه بينة يجب على الدائن زكاة؛ لتمكنه من أخذه بإقامة البينة، وعن محمد: لا تجب الزكاة؛ لأن البينة قد لا تقبل والقاضي قد لا يعدل، وقد لا يظفر بالخصومة؛ لمانع فيكون في حكم الهالك، ذكر في التحفة: هذا هو الصحيح أو علم به قاض؛ لأن القاضي يقضي بعلمه، فيتمكن من الأخذ ولا يبقى للتجارة ما اشتراه لها فنوي خدمته يعني: إذا اشترى عبدا للتجارة، فنواه للخدمة، بطلت الزكاة ثم لا يصير المشتري الذي نوى خدمته للتجارة، وإن نوى) لها ما لم يبعه إن: هذه للوصل؛ لأن التجارة مبادلة المال بالمال، وهو عمل، فيصح اقتران النية به، وإذا نوى خدمته صح أيضا؛ لأنه نوى الترك، وهو ليس بعمل، وإن نوى التجارة من بعد لم يصح؛ لأن النية لم تصادف المنوي، وهذا كالكافر إذا نوى الإيمان لم يصر مؤمنا؛ لأن الإيمان تصديق بالجنان، وإقرار باللسان، ونوى مسلم أن يكفر في الحال؛ لاتصال النية بالمنوي وهو ترك اعتقاد حقيقة الله تعالى - نعوذ بالله منه
وما اشترى للتجارة كان لها؛ لما ذكرنا من اتصال النية بالعمل؛ هذا فيما يصح فيه نية التجارة، وإذا لم يصح)، كما إذا اشترى أرضًا عشرية)، أو خراجية بنية التجارة، لا تكون للتجارة؛ لأنها لو كانت يلزم فيها اجتماع الحقين، كذا في الخانية، ولو اشترى عبدا للتجارة يساوي مائتي درهم ونقد الثمن، ولم يقبض العبد حتى حال عليه الحول، فمات العبد عند البائع تجب
أو جاحد عليه بينة يعني: لو كان دين على جاحد، وعليه بينة يجب على الدائن زكاة؛ لتمكنه من أخذه بإقامة البينة، وعن محمد: لا تجب الزكاة؛ لأن البينة قد لا تقبل والقاضي قد لا يعدل، وقد لا يظفر بالخصومة؛ لمانع فيكون في حكم الهالك، ذكر في التحفة: هذا هو الصحيح أو علم به قاض؛ لأن القاضي يقضي بعلمه، فيتمكن من الأخذ ولا يبقى للتجارة ما اشتراه لها فنوي خدمته يعني: إذا اشترى عبدا للتجارة، فنواه للخدمة، بطلت الزكاة ثم لا يصير المشتري الذي نوى خدمته للتجارة، وإن نوى) لها ما لم يبعه إن: هذه للوصل؛ لأن التجارة مبادلة المال بالمال، وهو عمل، فيصح اقتران النية به، وإذا نوى خدمته صح أيضا؛ لأنه نوى الترك، وهو ليس بعمل، وإن نوى التجارة من بعد لم يصح؛ لأن النية لم تصادف المنوي، وهذا كالكافر إذا نوى الإيمان لم يصر مؤمنا؛ لأن الإيمان تصديق بالجنان، وإقرار باللسان، ونوى مسلم أن يكفر في الحال؛ لاتصال النية بالمنوي وهو ترك اعتقاد حقيقة الله تعالى - نعوذ بالله منه
وما اشترى للتجارة كان لها؛ لما ذكرنا من اتصال النية بالعمل؛ هذا فيما يصح فيه نية التجارة، وإذا لم يصح)، كما إذا اشترى أرضًا عشرية)، أو خراجية بنية التجارة، لا تكون للتجارة؛ لأنها لو كانت يلزم فيها اجتماع الحقين، كذا في الخانية، ولو اشترى عبدا للتجارة يساوي مائتي درهم ونقد الثمن، ولم يقبض العبد حتى حال عليه الحول، فمات العبد عند البائع تجب