شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الزكاة
الزكاة على البائع)، وكذلك على المشتري، أما على البائع؛ فلأنه ملك الثمن، وحال عليه الحول عنده، وأما على المشتري؛ فلأن العبد كان للتجارة، وبموته عند البائع انفسخ البيع، والمشتري أخذ عوض العبد مائتي درهم. لا ما ورثه ونوى لها) يعني: لا يصير للتجارة ما ورثه، ونوى للتجارة؛ لأن النية لم تتصل بالعمل؛ لأن الموروث يصير ملكا للوارث بلا صنعه، وفي الخانية: لو باع عرضا كان للتجارة بعرض كان الباقي للتجارة، وإن لم ينو؛ لأن للبدل حكم الأصل، وكذا لو كان عبد للتجارة، فقتله عبد خطأ، فدفع [//م] به يكون المدفوع للتجارة، ولو كان القتل [عمدا، فصولح عن القصاص لم يكن القاتل] للتجارة؛ لأنه بدل عن القصاص لا عن المقتول.
وما ملكه بهبة، أو وصية أو نكاح، أو خلع، أو صلح عن قود، ونوى لها) أي: للتجارة كان لها عند أبي يوسف)؛ لاقترانها بالعمل، وهو القبول، فهو كسبه، فيصح قرآن النية به كالشراء لا عند محمد) أي: لا يكون للتجارة عنده؛ لأن النية لم تتصل بعمل التجارة، وقيل: الخلاف على العكس) يعني: عند محمد يصير للتجارة، وعند أبي يوسف: لا ولا أداء) أي: لا يجوز أداء الزكاة إلا بنية قرنت به) أي: بالأداء؛ لأنها عبادة أو بعزل قدر ما وجب) من الأصل كان الأصل اقتران النية بالأداء، إلا أن الدفع متفرق ظاهرا؛ فاكتفى بوجود النية عند العزل تيسيرًا وتصدقه بكل ماله أي: كل النصاب بلا نية مسقط) للزكاة وببعضه لا) أي: تصدق ببعض ماله لا تسقط الزكاة عند أبي يوسف)؛ لأن الواجب غير متعين؛ فالبعض الباقي يصلح أن يكون محلا له، وقال محمد: تسقط عنه زكاة ما تصدقه، اعتبارا للجزء بالكل. قيد بالتصدق؛ لأنه لو دفع كل النصاب ينوي به عن النذر، أو واجب آخر يقع عما نوى، ولا تسقط الزكاة، بل يضمن قدر الواجب؛ وإنما أديت الزكاة بلا نية؛ لأن لفظ التصدق مشعر بنية أصل العبادة، وتلك كافية؛ لأن الواجب متعين في هذا النصاب، فلم يحتج إلى] [تعينه]، فصار كما إذا نوى الصوم مطلقا في رمضان.
باب زكاة الأموال
وما ملكه بهبة، أو وصية أو نكاح، أو خلع، أو صلح عن قود، ونوى لها) أي: للتجارة كان لها عند أبي يوسف)؛ لاقترانها بالعمل، وهو القبول، فهو كسبه، فيصح قرآن النية به كالشراء لا عند محمد) أي: لا يكون للتجارة عنده؛ لأن النية لم تتصل بعمل التجارة، وقيل: الخلاف على العكس) يعني: عند محمد يصير للتجارة، وعند أبي يوسف: لا ولا أداء) أي: لا يجوز أداء الزكاة إلا بنية قرنت به) أي: بالأداء؛ لأنها عبادة أو بعزل قدر ما وجب) من الأصل كان الأصل اقتران النية بالأداء، إلا أن الدفع متفرق ظاهرا؛ فاكتفى بوجود النية عند العزل تيسيرًا وتصدقه بكل ماله أي: كل النصاب بلا نية مسقط) للزكاة وببعضه لا) أي: تصدق ببعض ماله لا تسقط الزكاة عند أبي يوسف)؛ لأن الواجب غير متعين؛ فالبعض الباقي يصلح أن يكون محلا له، وقال محمد: تسقط عنه زكاة ما تصدقه، اعتبارا للجزء بالكل. قيد بالتصدق؛ لأنه لو دفع كل النصاب ينوي به عن النذر، أو واجب آخر يقع عما نوى، ولا تسقط الزكاة، بل يضمن قدر الواجب؛ وإنما أديت الزكاة بلا نية؛ لأن لفظ التصدق مشعر بنية أصل العبادة، وتلك كافية؛ لأن الواجب متعين في هذا النصاب، فلم يحتج إلى] [تعينه]، فصار كما إذا نوى الصوم مطلقا في رمضان.
باب زكاة الأموال