اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الصوم

خرج المعتكف من المسجد (ساعة بلا عذر فسد) اعتكافه عند أبي حنيفة، وقالا: لا يفسد إلا بأكثر من نصف. له: أن الخروج ينافي اللبث، ولهما:: أن القليل منه لو لم يبح لوقعوا في الحرج؛ لأنه لا بد منه لإقامة الحوائج.
ويأكل ويشرب، وينام ويبيع ويشتري فيه أي: في المسجد (بلا إحضار مبيع)؛ لأن في إحضاره جعله كالدكان، وفي الذخيرة: المراد به ما لا بد له كالطعام، ونحوه، وأما إذا أراد أن يتخذ ذلك متجرا يكره له، وهذا صحيح؛ لأن المنقطع إلى الله - تعالى - لا ينبغي له أن يشتغل فيه بأمور الدنيا؛ ولذا تكره الخياطة، والتعليم فيه، والكتابة بأجرة، وقيل: لا بأس إن كان الخياط يحفظ المسجد.
ولا يصمت المراد: صمت يعتقده عبادة، وأما الصمت للاستراحة فغير مكروه ولا يتكلم إلا بخير؛ لأنه عبادة انتظار الصلاة، ولا يخلطها بكلام يأثم] (??) (ويبطله الوطء ولو) كان (ليلا أو ناسيا)؛ لقوله تعالى: {وَلَا تُبَشِّرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ أي: لا تجامعوهن. ووطئه في غير فرج، أو قبلة، أو لمس إن أنزل هذا متصل بالكل (وإلا فلا) [48/8/م] أي: إن لم ينزل لم يفسد الاعتكاف (وإن حرم) أي: وإن كان محرما؛ لأنه ليس في معنى الجماع؛ ولهذا لا يفسد به الصوم؛ وإنما حرم التقبيل واللمس في الاعتكاف دون الصوم؛ لأن الجماع محظور الاعتكاف، وما هو من من دواعيه يكون محظورا، بخلاف الصوم؛ لأن الركن فيه الكف عن قضاء الشهوتين، وذا لا يفوت بالتقبيل والوطء في غير فرج، وإنما يفوت بالإنزال
والمرأة تعتكف في بيتها أي في الموضع الذي تصلي فيه الصلوات (1
نذر اعتكاف أيام لزمه بلياليها ولاء بلا شرط) يعني: يلزم اعتكاف الأيام بلياليها متتابعة وإن لم يشترط التتابع؛ لأنه ذكر الأيام بلفظ: الجمع، فيدخل ما بإزائها من الليالي عرفًا. قال الله تعالى: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمزا وقال في موضع آخر: ثَلَثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ذكر تارة بالأيام، وتارة بالليالي، والقصة واحدة.
فإن قلت: هذا مخالف لما ذكر في أصول الفقه من أن اليوم إذا قرن بفعل ممتد يراد به بياض النهار خاصة.
قلت: سقوط بياض النهار؛ إنما نشأ من ذكر الأيام بلفظ الجمع؛ فتناولت ما بإزائها من الليالي لا من أن يكون اليوم بمعنى: مطلق الوقت
المجلد
العرض
22%
تسللي / 776