شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
لا فقيره لصدقته أي: لا يتعين فقير الحرم لصدقة الهدي وتصدق بجله) وهو ما يلبس على الدابة (وخطامه) وهو حبل يجعل في عنق البعير (ولم يعط أجر جزار منه لقوله، لعلي الله: تصدق بجلالها، وخطامها، ولا تعط أجر الجزار منها (ولا يركب إلا ضرورة نصب على الظرف، أي: لا يركب الهدي في الأحوال إلا في حال الضرورة؛ لأنه صار حقا الله فلا يصرف شيئًا من عينه، ومنافعه إلى نفسه إلا إذا اضطر ولا يحلب لبنه لحاجة نفسه (ويقطعه) أي: يقطع لبنه بنضح ضرعه بماء برد) أي: برش الماء البارد، وهذا إذا كان قريبا من وقت الذبح، فإن كان بعيدا عنه، ويضر ذلك بالبدنة يحلبه ويتصدق بلبنه، وإن صرفه إلى نفسه يتصدق بمثله، أو بقيمته وما عطب) أي: هلك في الطريق أو تعيب بفاحش) أي: ذهب أكثر من ثلث ذنبه أو أذنه أو عينه (ففي واجبه) أي: في الهدي الواجب (أبدله) أي: يقيم غيره مقامه والمعيب له يصنع به ما شاء؛ لأنه خالص ملكه وفي نفله أي في الهدي النفل (لا شيء عليه، ونحر بدنة النفل إن عطبت في الطريق أراد به ما قرب من العطب (وصبغ نعلها والمراد به قلادتها؛ لأن الغالب أن تكون القلادة قطعة نعل بدمها، وضرب به صفحة سنامها كذلك أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناجية الأسلمي وكان صاحب بدنة عليم (ليأكل منها الفقير لا الغني ويعلم الناس أنها هدي إن شهدوا بوقوفهم بعد وقته لا تقبل أي: إذا وقف الناس بعرفة، وشهد قوم أنهم وقفوا بعد يوم عرفة لا تقبل شهادتهم لأنها شهادة على [النفي؛ لأن غرضهم نفي حجهم وقبل وقته يعني: إذا شهدوا أنهم وقفوا يوم التروية (قبلت) شهاداتهم؛ لأن التدارك ممكن في الجملة بأن يزول الاشتباه في يوم عرفة، قالوا: ينبغي للحاكم أن لا يسمع هذه الشهادة، ويقول قد تم حج الناس وانصرفوا.
رمى في اليوم الثاني إلا الأولى) يعني: لو ترك الجمرة الأولى في اليوم الثاني (فإن رمى الكل حسن يعني: إن رمى الأولى، ثم الباقين، فهو أفضل؛ لأنه راعي الترتيب المسنون وجاز الأولى وحدها) يعني: إن رمى الأولى وحدها أجزأته أيضًا؛ لأنه تدارك المتروك في وقته، ولم يترك إلا الترتيب (نذر حجا مشيًا) أي: ماشيا (يمشي حتى يطوف الفرض) أي: طواف الزيارة؛ لأنه منتهى أفعال الحج، قيل: يمشي من الميقات، والأصح أنه يمشي من بيته؛ لأنه هو المراد في العرف، وإن ركب في الكل، أو في الأكثر أراق دما، وإن ركب في الأقل، تصدق بقدره.
رمى في اليوم الثاني إلا الأولى) يعني: لو ترك الجمرة الأولى في اليوم الثاني (فإن رمى الكل حسن يعني: إن رمى الأولى، ثم الباقين، فهو أفضل؛ لأنه راعي الترتيب المسنون وجاز الأولى وحدها) يعني: إن رمى الأولى وحدها أجزأته أيضًا؛ لأنه تدارك المتروك في وقته، ولم يترك إلا الترتيب (نذر حجا مشيًا) أي: ماشيا (يمشي حتى يطوف الفرض) أي: طواف الزيارة؛ لأنه منتهى أفعال الحج، قيل: يمشي من الميقات، والأصح أنه يمشي من بيته؛ لأنه هو المراد في العرف، وإن ركب في الكل، أو في الأكثر أراق دما، وإن ركب في الأقل، تصدق بقدره.