شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الحج
في الطريق، يؤخذ عند أبي حنيفة ثلث ما بقي من التركة، وهو ألف درهم، فإن سرقت ثانيًا، يؤخذ ثلث ما بقي مرة أخرى هكذا.
وعند أبي يوسف ما بقي من ثلث جميع المال، وذلك ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون درهما، وثلث درهم) وذلك؛ لأن ثلث أربعة آلاف درهم ألف درهم، وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون درهما وثلث درهم، فلما (6 دفع الوصي من هذا المجموع إلى الذي يحج عنه ألف درهم بقي هذا المقدار، فيحج عنه به، فإن سرق ثانيا لا يؤخذ مرة أخرى، وفي قول محمد: إذا سرق الألف التي دفعها بطلت الوصية، ولا يؤخذ منه مرة أخرى، سواء بقي من الثلث الأول شيء، أو لم يبق.
وهذا الاختلاف بينهم إذا هلك المال، أو سرق في يد النائب، حتى لو هلك المال في يد الوصي قبل الدفع إلى النائب بعدما قاسم الورثة يحج عنه من ثلث ما بقي اتفاقا، وثم إلى أن يبقى من المال حبة.
[باب الهدي]
الهدي من إبل، وبقر، وغنم، ولا يجب تعريفه) أي: الذهاب بالهدي إلى عرفات ولم يجز فيه أي في الهدي (إلا جائز التضحية)؛ فلا يجوز في الهدي العوراء، والعرجاء، كما لم يجز في التضحية وجاز الغنم في كل شيء، إلا في طواف الفرض جنباً، ووطئه بعد الوقوف فإنه لا يجوز في هذين الموضعين إلا البدنة، ولم تجز الشاة. (وأكل) المهدي، وغيره من الأغنياء من هدي تطوع) المراد [به]: ما بلغ الحرم، وإن لم يبلغ لا يجوز لصاحبه أن يأكله، ولا لغيره من الأغنياء؛ لأن القربة فيه بالإراقة إنما تكون في الحرم، وفي غيره بالتصدق [/57/م] (ومتعة، وقرآن فحسب يعني: لا يأكل من دماء الكفارات والنذور، وهدي الإحصار؛ لأن الواجب فيها التصدق.
وتعين يوم النحر لذبح الأخيرين وهما هدي المتعة، والقران؛ لأنه دم نسك فيختص بيوم النحر، كالأضحية وغيرهما متى شاء) يعني: غير دم المتعة والقرآن يذبح في أي وقت شاء؛ لأنه دم جبر، وكان التعجيل أفضل، ودم المتعة، والقرآن نسك، فتعين بيوم النحر (كما تعين الحرم للكل) يعني: كما تعين الحرم لكل الهدايا؛ لأن الهدي اسم لما يهدى إلى مكان ولا مكان له غير الحرم.
وعند أبي يوسف ما بقي من ثلث جميع المال، وذلك ثلاثمائة وثلاثة وثلاثون درهما، وثلث درهم) وذلك؛ لأن ثلث أربعة آلاف درهم ألف درهم، وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون درهما وثلث درهم، فلما (6 دفع الوصي من هذا المجموع إلى الذي يحج عنه ألف درهم بقي هذا المقدار، فيحج عنه به، فإن سرق ثانيا لا يؤخذ مرة أخرى، وفي قول محمد: إذا سرق الألف التي دفعها بطلت الوصية، ولا يؤخذ منه مرة أخرى، سواء بقي من الثلث الأول شيء، أو لم يبق.
وهذا الاختلاف بينهم إذا هلك المال، أو سرق في يد النائب، حتى لو هلك المال في يد الوصي قبل الدفع إلى النائب بعدما قاسم الورثة يحج عنه من ثلث ما بقي اتفاقا، وثم إلى أن يبقى من المال حبة.
[باب الهدي]
الهدي من إبل، وبقر، وغنم، ولا يجب تعريفه) أي: الذهاب بالهدي إلى عرفات ولم يجز فيه أي في الهدي (إلا جائز التضحية)؛ فلا يجوز في الهدي العوراء، والعرجاء، كما لم يجز في التضحية وجاز الغنم في كل شيء، إلا في طواف الفرض جنباً، ووطئه بعد الوقوف فإنه لا يجوز في هذين الموضعين إلا البدنة، ولم تجز الشاة. (وأكل) المهدي، وغيره من الأغنياء من هدي تطوع) المراد [به]: ما بلغ الحرم، وإن لم يبلغ لا يجوز لصاحبه أن يأكله، ولا لغيره من الأغنياء؛ لأن القربة فيه بالإراقة إنما تكون في الحرم، وفي غيره بالتصدق [/57/م] (ومتعة، وقرآن فحسب يعني: لا يأكل من دماء الكفارات والنذور، وهدي الإحصار؛ لأن الواجب فيها التصدق.
وتعين يوم النحر لذبح الأخيرين وهما هدي المتعة، والقران؛ لأنه دم نسك فيختص بيوم النحر، كالأضحية وغيرهما متى شاء) يعني: غير دم المتعة والقرآن يذبح في أي وقت شاء؛ لأنه دم جبر، وكان التعجيل أفضل، ودم المتعة، والقرآن نسك، فتعين بيوم النحر (كما تعين الحرم للكل) يعني: كما تعين الحرم لكل الهدايا؛ لأن الهدي اسم لما يهدى إلى مكان ولا مكان له غير الحرم.