شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
كخلوة مجبوب) أي: كما إذا خلا المجبوب ثم طلقها، فلها کمال المهر عند أبي حنيفة، وقالا: لا يكون لها المهر؛ لأن المريض إذا لم يعتبر خلوته، فخلوة المجبوب أولى، وله أن المجبوب إنما يتزوج للإنزال لا للإيلاج، وقد سلمت نفسها إليه، فيستحق كل البدل، بخلاف المريض؛ لأن تزوجه كان للإيلاج فلم يحصل (أو عنين، أو خصي، أو صائم) أي: أو كخلوة (7) صائم (قضاء في الأصح) قيد: به؛ لأنه في بعض الرواية الصحيحة أنه يمنع صحة الخلوة؛ لأنه فرض مطلقا، وفي الأصح: أنه لا يمنع (ونذرا في رواية) يعني: الصوم المنذور، كالتطوع في رواية حيث لا يمنع صحة الخلوة، وفي رواية: يمنع اعتبارا لإيجاب العبد بإيجاب الشرع، ومع إحدى الخمسة المتقدمة) وهي المرض المانع من الوطء، وصوم رمضان والإحرام، والحيض والنفاس (لا) أي: لا يؤكد المهر (والصلاة كالصوم فرضا، ونفلا) يعني: الخلوة مع الصلاة المفروضة لا تكون صحيحة ومع النفل تكون صحيحة، كما في الصوم والعدة تجب في الكل) أي: في جميع ما ذكر من أقسام الخلوة وجد المانع أو لا (احتياطا)؛ لتوهم شغل الماء وتجب المتعة لمطلقة لم توطأ، ولم يسم لها مهر) كما تقدم في المفوضة (ويستحب لمن سواها وهي مطلقة بعد الدخول وقد سمي لها مهر، ومطلقة بعد الدخول ولم يسم لها مهر، فيستحب المتعة لهما، ولفظ المصنف مشعر أنها مستحبة في المطلقة قبل الدخول وقد سمي لها مهرا، وذكر في بعض مشكلات القدوري: أنها ليست بمستحبة في المطلقة المذكورة، ولا سنة ولا واجب؛ لأن المتعة خلف عن المهر، فلا يجامعه ولا شيئًا منه (لا لمن) أي: لا يستحب المتعة لمن (سمي لها وطلقت قبل وطء؛ لما قلنا إن المتعة خلف عن المهر، فلا يجامعها إن قبضت ألفا سمي، ثم وهبته له فطلقت قبل وطء رجع بنصفه) يعني: لو تزوجها على ألف وقبضته، ثم وهبته قبل الدخول بها رجع عليها بخمسمائة؛ لأنه يجب عليها أن ترد نصف المهر بالطلاق قبل الدخول، ولم يصل إليه بالهبة عين ما يستحق؛ لأن الدراهم لا تتعين في العقد، وكذا في الفسخ؛ لأن الفسخ ورد على عين ما ورد عليه العقد، وكذا إذا كان المهر مكيلا، أو موزونا؛ لعدم تعينها.
(وإن لم يقبضه، أو قبضت نصفه، ثم وهبت الكل) أي: حطت عنه جميع ما في ذمته من الألف الغير المقبوض (أو ما بقي) أي: حطت ما بقي من النصف المقبوض لا يرجع بشيء عند أبي حنيفة، وقالا: يرجع بنصف ما قبضت، وهو ربع الصداق؛ لأن هبة النصف الباقي حط، فيلحق بأصل العقد، كما في البيع، وصار كأن العقد ورد على خمسمائة، فينصف بالطلاق قبل
(وإن لم يقبضه، أو قبضت نصفه، ثم وهبت الكل) أي: حطت عنه جميع ما في ذمته من الألف الغير المقبوض (أو ما بقي) أي: حطت ما بقي من النصف المقبوض لا يرجع بشيء عند أبي حنيفة، وقالا: يرجع بنصف ما قبضت، وهو ربع الصداق؛ لأن هبة النصف الباقي حط، فيلحق بأصل العقد، كما في البيع، وصار كأن العقد ورد على خمسمائة، فينصف بالطلاق قبل