شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
ولم يسم لها مهرا، ثم تراضيا على مقدار فلها ذلك المفروض (إن وطئت، أو مات الزوج والمتعة إن طلقت قبل وطء وإنما لم ينصف المفروض [بعد] العقد؛ لأن المراد من المفروض في قوله تعالى: فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ المفروض في العقد، والمفروض بعده ليس في معناه وما زيد على المهر يجب) يعني: إذا تزوجها بمهر، ثم زاد في المهر شيئا، لزمه الزيادة (ويسقط) الزيادة، يعني: لا ينصف (بالطلاق قبل الوطء وقد قبضت المهر؛ لأن تنصيف الزيادة غير ممكن؛ لأنها غير ثابتة في العقد، فترد المرأة نصف قيمة الأصل يوم قبضت إذا كانت الزيادة متصلة كالسمن (وصح حطها عنه) أي: عن المهر المسمى؛ لأن الحط نفي حقها. قيدنا بقولنا: وقد قبضت المهر؛ لأن المهر لو كان زائدا في يد الزوج ينصف بالطلاق قبل الدخول، سواء كانت الزيادة متصلة، أو منفصلة.
(وخلوة) مبتدأ خبره قوله: تؤكد المراد منها: اجتماعهما في موضع يأمنان عن اطلاع غيرهما عليه بلا إذنهما، حتى لو كانا في بيت بابه مفتوح لا يدخل أحد إلا بإذن، تصح الخلوة، ولا يكون معهما ثالث وإن كان أعمى، أو نائما؛ لأن الأعمى يحس والنائم يستيقظ، ولو كان مغمى عليه، تصح الخلوة، وفي جوامع الفقه: جاريتها تمنع صحة الخلوة، بخلاف جاريته، وفي الذخيرة: إن كان كلب للمرأة يمنع، وإن كان للزوج لا يمنع)، ولو خلا بها في مفازة، أو جبل بلا خيمة، لا يصح، ولو كانا في بيت غير مسقف يصح (بلا مانع وطء حسا، أو شرعًا، أو طبعا كمرض يمنع الوطء)؛ لعدم الاقتدار،، أو للحوق الضرر به هذا نظير [62/8/م] المانع الحسي، وفي التبيين هذا القيد في مرضها وأما في مرضه فمانع لحقه ضرر أولا؛ لأنه لا يعرى عن فتور عادة، وهو الصحيح (وصوم رمضان قيد برمضان؛ لأن صوم النفل، والقضاء لا يمنع الخلوة في الصحيح وإحرام لفرض أو نفل نظير المانع الشرعي (وحيض، أو نفاس) هذا نظير المانع الطبيعي، ولا يضره أن يكون المانع الشرعي موجودا فيهما، وكذا لو كانت صغيرة لا تطيق ولو كان هو صغير يتحرك آلته ينبغي أن يكمل (توكد المهر؛ لقول الخلفاء الراشدين: من أغلق بابا على امرأة، ثم طلقها وجب عليه المهر كاملا.
اعلم أن الخلوة قامت مقام الوطء في بعض الأحكام، كتأكد المهر، وثبوت النسب، وحرمة نكاح أختها وأربع سواها، ووجوب العدة، والنفقة والسكنى في هذه العدة، ولم تقم في بعضها كالإحلال للزوج الأول، والرجعة، والإرث حتى لو طلقها بعد الخلوة، أو مات وهي في العدة لا ترث منه، والإحصان، أي: لا يصير محصنا بالخلوة، كذا في شرح الوافي).
(وخلوة) مبتدأ خبره قوله: تؤكد المراد منها: اجتماعهما في موضع يأمنان عن اطلاع غيرهما عليه بلا إذنهما، حتى لو كانا في بيت بابه مفتوح لا يدخل أحد إلا بإذن، تصح الخلوة، ولا يكون معهما ثالث وإن كان أعمى، أو نائما؛ لأن الأعمى يحس والنائم يستيقظ، ولو كان مغمى عليه، تصح الخلوة، وفي جوامع الفقه: جاريتها تمنع صحة الخلوة، بخلاف جاريته، وفي الذخيرة: إن كان كلب للمرأة يمنع، وإن كان للزوج لا يمنع)، ولو خلا بها في مفازة، أو جبل بلا خيمة، لا يصح، ولو كانا في بيت غير مسقف يصح (بلا مانع وطء حسا، أو شرعًا، أو طبعا كمرض يمنع الوطء)؛ لعدم الاقتدار،، أو للحوق الضرر به هذا نظير [62/8/م] المانع الحسي، وفي التبيين هذا القيد في مرضها وأما في مرضه فمانع لحقه ضرر أولا؛ لأنه لا يعرى عن فتور عادة، وهو الصحيح (وصوم رمضان قيد برمضان؛ لأن صوم النفل، والقضاء لا يمنع الخلوة في الصحيح وإحرام لفرض أو نفل نظير المانع الشرعي (وحيض، أو نفاس) هذا نظير المانع الطبيعي، ولا يضره أن يكون المانع الشرعي موجودا فيهما، وكذا لو كانت صغيرة لا تطيق ولو كان هو صغير يتحرك آلته ينبغي أن يكمل (توكد المهر؛ لقول الخلفاء الراشدين: من أغلق بابا على امرأة، ثم طلقها وجب عليه المهر كاملا.
اعلم أن الخلوة قامت مقام الوطء في بعض الأحكام، كتأكد المهر، وثبوت النسب، وحرمة نكاح أختها وأربع سواها، ووجوب العدة، والنفقة والسكنى في هذه العدة، ولم تقم في بعضها كالإحلال للزوج الأول، والرجعة، والإرث حتى لو طلقها بعد الخلوة، أو مات وهي في العدة لا ترث منه، والإحصان، أي: لا يصير محصنا بالخلوة، كذا في شرح الوافي).