شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
والأعز لو فوقه) أي: لها الأرفع قيمة لو كان مهر المثل فوق الأرفع، أو مثله إلا أن ترضى المرأة بالأوكس عند أبي حنيفة، وقالا: لها الأوكس على كل حال؛ لأن الأقل متيقن، وله: أن أولا حد الشيئين، فلم يمكن إيجابهما، فلا إيجاب أحدهما من غير عين؛ لأن تسليمه غير ممكن، ولا إيجاب أحدهما بتعين؛ لأنه ترجيح بلا مرجح فتفسد التسمية، ويجب مهر المثل (ولو طلقت قبل وطء فنصف الأخس) أي: لها نصف الأقل قيمة (إجماعا).
وفي الخانية إلا أن يكون نصف الأوكس أقل من المتعة، فيكون لها المتعة (وإن نكح بهذين العبدين وأحدهما حر، فلها العبدان ساوي) العبد (عشرة دراهم، وإلا فلها تمام العشرة؛ لأن الإشارة معتبرة عنده، فكأنه قال: تزوجتك على هذا الحر، وعلى هذا العبد، ولا يصار إلى مهر المثل؛ لأنه لا يجتمع مع المسمى (وإن شرط البكارة ووجدها ثيبا) يعني: إن تزوجها على أنها بكر، فدخل بها فوجدها غير بكر لزمه الكل) أي: كل المهر، وكذا إن شرط أنها شابة فوجدها عجوزا وصح إمهار فرس، وثوب هروي ثابت في الذمة (بالغ في وصفه أولا) بأن يبين طوله وعرضه قيد الثوب بالهروي؛ لأنه لو تزوجها على ثوب مطلق، فلها مهر المثل؛ لأن المسمى مجهول الجنس، وقيدنا: بكونه ثابتا في الذمة؛ لأنه لو تزوجها على ثوب بعينه، ثم أتى القيمة لا تجبر المرأة على أخذها.
وفي المحيط: هذا إذا ذكر الثوب الموصوف مطلقا، فأما إذا ذكره مضافًا إلى نفسه بأن قال: تزوجتك على ثوبي كذا ليس له أن يعطي القيمة؛ لأن الإضافة كالإشارة (ومكيل، وموزون بين جنسه بأن قال: عشرة أقفزة من الحنطة أو الشعير ولم يزد عليه لا صفته ويلزمه وسطه، أو قيمته وأيهما أحضر يجبر على القبول؛ لأن الوسط لا يعرف إلا بالقيمة، فصارت أصلا إيفاء، والعين أصل تسمية فيميل أيهما شاء (وإن بين جنس المكيل، والموزون، ووصفه فذاك لازم ولم يجبر على قبول القيمة إذا أتى بها ولا يجب شيء بلا وطء وإن: خلا) إن للوصل في عقد فاسد بأن كان بغير شهود، أو في عدة؛ لأنه لا يجب بمجرد العقد؛ لفساده، وإنما يجب باستيفاء منافع البضع وكذا لا يجب بالخلوة؛ لأن الوطء في النكاح الفاسد كخلوة الحائض، وهذا معنى قولهم: الخلوة الصحيحة في النكاح الفاسد، كالخلوة الفاسدة في النكاح الصحيح.
(وإن وطء في العقد الفاسد (فمهر مثلها لا يزاد على ما سمي)؛ لعدم صحة [63/8/م) التسمية، وإذا وطئها فيه مرارًا، فعليه مهر واحد، وكذا لو وطئ مكاتبته، أو جارية ابنه مرارا، ولو
وفي الخانية إلا أن يكون نصف الأوكس أقل من المتعة، فيكون لها المتعة (وإن نكح بهذين العبدين وأحدهما حر، فلها العبدان ساوي) العبد (عشرة دراهم، وإلا فلها تمام العشرة؛ لأن الإشارة معتبرة عنده، فكأنه قال: تزوجتك على هذا الحر، وعلى هذا العبد، ولا يصار إلى مهر المثل؛ لأنه لا يجتمع مع المسمى (وإن شرط البكارة ووجدها ثيبا) يعني: إن تزوجها على أنها بكر، فدخل بها فوجدها غير بكر لزمه الكل) أي: كل المهر، وكذا إن شرط أنها شابة فوجدها عجوزا وصح إمهار فرس، وثوب هروي ثابت في الذمة (بالغ في وصفه أولا) بأن يبين طوله وعرضه قيد الثوب بالهروي؛ لأنه لو تزوجها على ثوب مطلق، فلها مهر المثل؛ لأن المسمى مجهول الجنس، وقيدنا: بكونه ثابتا في الذمة؛ لأنه لو تزوجها على ثوب بعينه، ثم أتى القيمة لا تجبر المرأة على أخذها.
وفي المحيط: هذا إذا ذكر الثوب الموصوف مطلقا، فأما إذا ذكره مضافًا إلى نفسه بأن قال: تزوجتك على ثوبي كذا ليس له أن يعطي القيمة؛ لأن الإضافة كالإشارة (ومكيل، وموزون بين جنسه بأن قال: عشرة أقفزة من الحنطة أو الشعير ولم يزد عليه لا صفته ويلزمه وسطه، أو قيمته وأيهما أحضر يجبر على القبول؛ لأن الوسط لا يعرف إلا بالقيمة، فصارت أصلا إيفاء، والعين أصل تسمية فيميل أيهما شاء (وإن بين جنس المكيل، والموزون، ووصفه فذاك لازم ولم يجبر على قبول القيمة إذا أتى بها ولا يجب شيء بلا وطء وإن: خلا) إن للوصل في عقد فاسد بأن كان بغير شهود، أو في عدة؛ لأنه لا يجب بمجرد العقد؛ لفساده، وإنما يجب باستيفاء منافع البضع وكذا لا يجب بالخلوة؛ لأن الوطء في النكاح الفاسد كخلوة الحائض، وهذا معنى قولهم: الخلوة الصحيحة في النكاح الفاسد، كالخلوة الفاسدة في النكاح الصحيح.
(وإن وطء في العقد الفاسد (فمهر مثلها لا يزاد على ما سمي)؛ لعدم صحة [63/8/م) التسمية، وإذا وطئها فيه مرارًا، فعليه مهر واحد، وكذا لو وطئ مكاتبته، أو جارية ابنه مرارا، ولو