شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
شرط البينونة في الطلاق الرجعي، وهو ثلاث حيض مقام تفريق القاضي لمساس الحاجة إلى تخليص المسلم عن مذلة الكافر، وهذا الحيض لا يكون عدة.
ولو أسلم زوج الكتابية فهي له) أي: فهما على نكاحهما؛ لأن النكاح بينهما يصح ابتداء، فيصح بقاء وتبين بتباين الدارين لا بالسبي وعند الشافعي: السبي سبب الفرقة دون التباين؛ لأن السبي يقتضي صفاء الملك للسابي، وهو يستلزم انقطاع ملك النكاح، ولو بقي النكاح بينهما لامتنع الصفاء، ولنا: أن مصالح النكاح مع تباين الدارين لا ينتظم، فشابه المحرمية ولو خرج أحدهما إلينا مسلمًا، أو أخرج سبيا بانت) اتفاقا وفي المسألة الثانية عندنا بالتباين ن وعنده للسبي، وفي المسألة الأولى بانت عندنا؛ لتباين الدارين، ولم تبن عنده؛ لعدم السبي (7) (وإن سبيا معا لا) أي: لا تبين عندنا خلافًا له، وإن خرجا معا بلا سبي، لا يقع.
ومن هاجرت إلينا بانت بلا عدة عند أبي حنيفة، وقالا: عليها العدة؛ لأن الفرقة وقعت بالدخول في دار [66/1/م] الإسلام، فيلزمها حكم الإسلام، وله: أن العدة؛ لحرمة ملك النكاح وبتباين الدارين لم يبق النكاح، فلا تجب العدة؛ لأنها من أثره، وثمرة الخلاف: تظهر في أن الحربية إذا دخلت دار الإسلام مسلمة لم يلزم الحربي ولدها عنده، لعدم العدة، إلا أن يأتي به لأقل من ستة أشهر، وعندهما: يلزمه إلى سنتين القيام العدة (إلا الحامل) يعني: إن كانت المهاجرة حاملا، فلها العدة، فلا يجوز تزوجها حتى تضع؛ لأن ولدها ثابت النسب من الحربي، وذا يمنع جواز النكاح.
(وارتداد كل منهما فسخ عاجل؛ لأن الردة منافية للنكاح؛ لكونها منافية للعصمة، والطلاق فيه يستدعي قيام النكاح، فتعذر جعله طلاقا، قوله: عاجل احترازا عن قول الشافعي؛ لأن الردة عنده إن كان بعد الدخول لا تبين منه حتى تمضي ثلاثة قروء، وإن كانت قبل الدخول تبين في الحال، وفي الخلاصة: مشايخ بلخ، قالوا: لا تؤثر ردتها في فساد النكاح، فلا يؤمر بتجديد النكاح عليهن؛ حسما لهذا الباب، و مشايخ بخاري قالوا ردتها تفسد النكاح، لكنها تجبر على النكاح بزوجها الأول.
(ثم للموطوءة كل مهرها، ولغيرها نصفه لو ارتد) الزوج ولا شيء لو ارتدت)؛ لأن الفرقة من قبلها وبقي النكاح إن ارتدا معا، فأسلما معا)؛ لأن بني حنيفة ارتدوا، ثم أسلموا، ولم
ولو أسلم زوج الكتابية فهي له) أي: فهما على نكاحهما؛ لأن النكاح بينهما يصح ابتداء، فيصح بقاء وتبين بتباين الدارين لا بالسبي وعند الشافعي: السبي سبب الفرقة دون التباين؛ لأن السبي يقتضي صفاء الملك للسابي، وهو يستلزم انقطاع ملك النكاح، ولو بقي النكاح بينهما لامتنع الصفاء، ولنا: أن مصالح النكاح مع تباين الدارين لا ينتظم، فشابه المحرمية ولو خرج أحدهما إلينا مسلمًا، أو أخرج سبيا بانت) اتفاقا وفي المسألة الثانية عندنا بالتباين ن وعنده للسبي، وفي المسألة الأولى بانت عندنا؛ لتباين الدارين، ولم تبن عنده؛ لعدم السبي (7) (وإن سبيا معا لا) أي: لا تبين عندنا خلافًا له، وإن خرجا معا بلا سبي، لا يقع.
ومن هاجرت إلينا بانت بلا عدة عند أبي حنيفة، وقالا: عليها العدة؛ لأن الفرقة وقعت بالدخول في دار [66/1/م] الإسلام، فيلزمها حكم الإسلام، وله: أن العدة؛ لحرمة ملك النكاح وبتباين الدارين لم يبق النكاح، فلا تجب العدة؛ لأنها من أثره، وثمرة الخلاف: تظهر في أن الحربية إذا دخلت دار الإسلام مسلمة لم يلزم الحربي ولدها عنده، لعدم العدة، إلا أن يأتي به لأقل من ستة أشهر، وعندهما: يلزمه إلى سنتين القيام العدة (إلا الحامل) يعني: إن كانت المهاجرة حاملا، فلها العدة، فلا يجوز تزوجها حتى تضع؛ لأن ولدها ثابت النسب من الحربي، وذا يمنع جواز النكاح.
(وارتداد كل منهما فسخ عاجل؛ لأن الردة منافية للنكاح؛ لكونها منافية للعصمة، والطلاق فيه يستدعي قيام النكاح، فتعذر جعله طلاقا، قوله: عاجل احترازا عن قول الشافعي؛ لأن الردة عنده إن كان بعد الدخول لا تبين منه حتى تمضي ثلاثة قروء، وإن كانت قبل الدخول تبين في الحال، وفي الخلاصة: مشايخ بلخ، قالوا: لا تؤثر ردتها في فساد النكاح، فلا يؤمر بتجديد النكاح عليهن؛ حسما لهذا الباب، و مشايخ بخاري قالوا ردتها تفسد النكاح، لكنها تجبر على النكاح بزوجها الأول.
(ثم للموطوءة كل مهرها، ولغيرها نصفه لو ارتد) الزوج ولا شيء لو ارتدت)؛ لأن الفرقة من قبلها وبقي النكاح إن ارتدا معا، فأسلما معا)؛ لأن بني حنيفة ارتدوا، ثم أسلموا، ولم