شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب النكاح
بتركهم، وما يدينون، فجعل الخطاب كأنه لم ينزل في حقهم، وإنما لا يتوارثون؛ لأن الإرث ثبت بالنص فيما إذا كان النكاح صحيحا مطلقا، فيقتصر عليه.
والطفل مسلم إذا كان أحد أبويه مسلما). فإن قلت: كيف يوجد هذا [التعميم])، ولا وجود لنكاح مسلمة مع كافر؟
قلت: هذا محمول على حالة البقاء بأن أسلمت المرأة، ولم يعرض الإسلام على الزوج أو أسلم أحدهما وله ولد صغير صار ولده مسلما بإسلامه؛ لأنه في جعله تبعا له نظرا له وكتابي) أي: والطفل كتابي إن كان بين مجوسي وكتابي هذا إذا لم تختلف الدار، أما إذا كان الولد في دار الحرب والوالد في دار الإسلام، فأسلم لا يتبعه ولده، ولا يكون مسلما؛ لأنه لا يمكن أن يجعل الوالد من أهل [الحرب]، ولو كان الوالد في دار الحرب فأسلم [ثمة] يتبعه ولده؛ لأنه من أهل دار الإسلام حكما.
وفي إسلام زوج المجوسية، أو امرأة الكافر يعرض الإسلام على الآخر، فإن أسلم فهي له وإلا فرق؛ لما روي أن عمر الله فرق بين نصراني ومسلمة، بإبائه عن الإسلام)، م، هذا الكلام بإطلاقه يستقيم في المجوسيين؛ لأنه بإسلام أحدهما أيهما كان يفرق بينهما بعد الإباء، وأما إذا كانا كتابيين، فإن أسلمت هي فكذلك، وإن كان الزوج نصرانيا صبيا؛ لأن ردته معتبرة، فكذا إباؤه، وإن كان غير مميز ينتظر عقله، فإن أسلم هو فلا يتعرض لها؛ لجواز تزوجها للمسلم ابتداء، فلا حاجة إلى العرض (وهو) أي: التفريق طلاق لو أبي)؛ لأن الواجب عليه الإمساك بالمعروف، أو التسريح بالإحسان (??) بالنص، وبالإباء امتنع عن تسريحها، فناب القاضي منابه (لا لو أبت)؛ لأنها ليست أهلا للطلاق حتى ينوب القاضي منابها ولا مهر (هنا) أي: في إباء المرأة (إلا للموطوءة)؛ لأنه تأكد بالوطء.
ولو كان ذلك في دارهم) أي: إن أسلمت المرأة في دار الحرب، وزوجها كافر، أو أسلم الحربي، وتحته مجوسية (لم تبن) أي: لم تقع الفرقة عليها حتى تحيض ثلاثًا) أي: ثلاث حيض (قبل إسلام الآخر) أو يمضي ثلاثة أشهر إن لم تحض سواء دخل بها، أو لم يدخل، فإن أسلم الباقي منهما في المدة، فهما على النكاح، وإلا فقد وقعت الفرقة عند مضي المدة، وإنما جعلنا البينونة بالانقضاء؛ لأن نفس الإسلام لا يصلح سببا للفرقة ولا قدرة لنا على عرض الإسلام، فأقمنا
والطفل مسلم إذا كان أحد أبويه مسلما). فإن قلت: كيف يوجد هذا [التعميم])، ولا وجود لنكاح مسلمة مع كافر؟
قلت: هذا محمول على حالة البقاء بأن أسلمت المرأة، ولم يعرض الإسلام على الزوج أو أسلم أحدهما وله ولد صغير صار ولده مسلما بإسلامه؛ لأنه في جعله تبعا له نظرا له وكتابي) أي: والطفل كتابي إن كان بين مجوسي وكتابي هذا إذا لم تختلف الدار، أما إذا كان الولد في دار الحرب والوالد في دار الإسلام، فأسلم لا يتبعه ولده، ولا يكون مسلما؛ لأنه لا يمكن أن يجعل الوالد من أهل [الحرب]، ولو كان الوالد في دار الحرب فأسلم [ثمة] يتبعه ولده؛ لأنه من أهل دار الإسلام حكما.
وفي إسلام زوج المجوسية، أو امرأة الكافر يعرض الإسلام على الآخر، فإن أسلم فهي له وإلا فرق؛ لما روي أن عمر الله فرق بين نصراني ومسلمة، بإبائه عن الإسلام)، م، هذا الكلام بإطلاقه يستقيم في المجوسيين؛ لأنه بإسلام أحدهما أيهما كان يفرق بينهما بعد الإباء، وأما إذا كانا كتابيين، فإن أسلمت هي فكذلك، وإن كان الزوج نصرانيا صبيا؛ لأن ردته معتبرة، فكذا إباؤه، وإن كان غير مميز ينتظر عقله، فإن أسلم هو فلا يتعرض لها؛ لجواز تزوجها للمسلم ابتداء، فلا حاجة إلى العرض (وهو) أي: التفريق طلاق لو أبي)؛ لأن الواجب عليه الإمساك بالمعروف، أو التسريح بالإحسان (??) بالنص، وبالإباء امتنع عن تسريحها، فناب القاضي منابه (لا لو أبت)؛ لأنها ليست أهلا للطلاق حتى ينوب القاضي منابها ولا مهر (هنا) أي: في إباء المرأة (إلا للموطوءة)؛ لأنه تأكد بالوطء.
ولو كان ذلك في دارهم) أي: إن أسلمت المرأة في دار الحرب، وزوجها كافر، أو أسلم الحربي، وتحته مجوسية (لم تبن) أي: لم تقع الفرقة عليها حتى تحيض ثلاثًا) أي: ثلاث حيض (قبل إسلام الآخر) أو يمضي ثلاثة أشهر إن لم تحض سواء دخل بها، أو لم يدخل، فإن أسلم الباقي منهما في المدة، فهما على النكاح، وإلا فقد وقعت الفرقة عند مضي المدة، وإنما جعلنا البينونة بالانقضاء؛ لأن نفس الإسلام لا يصلح سببا للفرقة ولا قدرة لنا على عرض الإسلام، فأقمنا