شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
[للموطوءة] تفريق الثلاث في أطهار لا وطء فيها)؛ لأن الأصل في الطلاق الحظر، وإنما أبيح للحاجة، وهي مخفية لا بد لها من إجازة، فأقيم الطهر الخالي عن الجماع مقام الحاجة؛ لأنه زمان يرغب فيه الفحل إليها، فكما تجدد الطهر تجد الحاجة فيكون سنيا من حيث الوقت.
وفي الفوائد الناجية هذا إذا لم يجامعها في الحيضة التي سبقت هذا الطهر، ولم يطلقها فيها أيضًا، فإن كلا منهما يخرج الطهر الذي عقيبه أن يكون محلا للطلاق السني (فيمن تحيض) اعلم: أن المصنف فرق بين المدخول بها، وغير المدخول بها في الطلاق السني من حيث العدد، وهو مخالف لما ذكر صاحب الهداية وغيره، والسنة في الطلاق من وجهين: سنة في الوقت، وسنة في العدد.
والسنة في العدد يستوي فيها المدخول بها، وغير المدخول بها، حتى لو قال لغير المدخول بها: أنت طالق ثلاثا للسنة يقع في الحال واحدة، سواء كانت حائضا، أو طاهرة، ويتعلق الثانية بالتزوج ثانيا، والثالثة بالتزوج ثالثا، كذا في الكافي والسنة في الوقت تثبت في المدخول بها خاصة.
(وأشهر) عطف على أطهار والآيسة، والصغيرة، والحامل وحل طلاقهن أي: الآيسة والصغيرة والحامل (عقيب الوطء) لأن الطلاق بعد الوطء فيمن تحيض، إنما كره؛ لتوهم الحبل، واشتباه وجه العدة؛ لأنها لا تدري أنها حبلت بذلك الوطء، فتعتد بوضع الحمل، أو لم) تحبل، فتعتد الأقراء، وفيمن لا تحيض لا يتوهم الحبل، فلا يكره.
وفي الذخيرة: إذا كانت الصغيرة، أو الآيسة يرجى منهما الحيض، أو الحبل، فالأفضل أن يفصل بين وطئها وطلاقها بزمان (وبدعية) أي: بدعي الطلاق ثلاث أو ثنتان بمرة أو مرتين أي: بكلمة، أو كلمتين متفرقتين في طهر لا رجعة فيه وهذا بدعي من حيث العدد يقع فيه الطلاق، ويكون عاصيا أو واحدة) أي: طلقة واحدة في طهر وطئت فيه أو حيض) أي: في حالة الحيض وتجب رجعتها) إذا طلقها في الحيض (في الأصح) وقال بعض المشايخ - وهو مختار القدوري -: أنها مستحبة؛ لأن النكاح مندوب ولا تكون الرجعة واجبة، ومختار صاحب الهداية: أنها واجبة لقوله لعمر: مر ابنك فليراجعها»؛ عملا بحقيقة الأمر. .
(فلو طهرت طلقها إن شاء. وإن قال لموطوءته: أنت طالق ثلاثا؛ للسنة؛ بلا نية يقع عند كل طهر طلقة؛ لأن اللام في قوله: للسنة للوقت، ووقت الطلاق السني طهر خال عن الجماع، فينقسم ثلاث تطليقات على ثلاثة أطهار؛ فلهذا لو قال: في السنة، أو مع السنة، أو على السنة لا
وفي الفوائد الناجية هذا إذا لم يجامعها في الحيضة التي سبقت هذا الطهر، ولم يطلقها فيها أيضًا، فإن كلا منهما يخرج الطهر الذي عقيبه أن يكون محلا للطلاق السني (فيمن تحيض) اعلم: أن المصنف فرق بين المدخول بها، وغير المدخول بها في الطلاق السني من حيث العدد، وهو مخالف لما ذكر صاحب الهداية وغيره، والسنة في الطلاق من وجهين: سنة في الوقت، وسنة في العدد.
والسنة في العدد يستوي فيها المدخول بها، وغير المدخول بها، حتى لو قال لغير المدخول بها: أنت طالق ثلاثا للسنة يقع في الحال واحدة، سواء كانت حائضا، أو طاهرة، ويتعلق الثانية بالتزوج ثانيا، والثالثة بالتزوج ثالثا، كذا في الكافي والسنة في الوقت تثبت في المدخول بها خاصة.
(وأشهر) عطف على أطهار والآيسة، والصغيرة، والحامل وحل طلاقهن أي: الآيسة والصغيرة والحامل (عقيب الوطء) لأن الطلاق بعد الوطء فيمن تحيض، إنما كره؛ لتوهم الحبل، واشتباه وجه العدة؛ لأنها لا تدري أنها حبلت بذلك الوطء، فتعتد بوضع الحمل، أو لم) تحبل، فتعتد الأقراء، وفيمن لا تحيض لا يتوهم الحبل، فلا يكره.
وفي الذخيرة: إذا كانت الصغيرة، أو الآيسة يرجى منهما الحيض، أو الحبل، فالأفضل أن يفصل بين وطئها وطلاقها بزمان (وبدعية) أي: بدعي الطلاق ثلاث أو ثنتان بمرة أو مرتين أي: بكلمة، أو كلمتين متفرقتين في طهر لا رجعة فيه وهذا بدعي من حيث العدد يقع فيه الطلاق، ويكون عاصيا أو واحدة) أي: طلقة واحدة في طهر وطئت فيه أو حيض) أي: في حالة الحيض وتجب رجعتها) إذا طلقها في الحيض (في الأصح) وقال بعض المشايخ - وهو مختار القدوري -: أنها مستحبة؛ لأن النكاح مندوب ولا تكون الرجعة واجبة، ومختار صاحب الهداية: أنها واجبة لقوله لعمر: مر ابنك فليراجعها»؛ عملا بحقيقة الأمر. .
(فلو طهرت طلقها إن شاء. وإن قال لموطوءته: أنت طالق ثلاثا؛ للسنة؛ بلا نية يقع عند كل طهر طلقة؛ لأن اللام في قوله: للسنة للوقت، ووقت الطلاق السني طهر خال عن الجماع، فينقسم ثلاث تطليقات على ثلاثة أطهار؛ فلهذا لو قال: في السنة، أو مع السنة، أو على السنة لا