شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
ينقسم قيد بالموطوءة؛ لأنه لو قال لغير المدخول بها: أنت طالق ثلاثا للسنة لا ينقسم الثلاث على الأطهار؛ إذ لا عدة لها، وإنما يقسم على الزوجات [ب/67/م] وإن نوى الكل الساعة) يعني: إن نوى وقوع الثلاث في الحال في قوله: أنت طالق للسنة (صحت) نيته؛ لأن وقوع الثلاثة جملة سني على معنى أنه عرف بالسنة، فإذا نواه يعتبر؛ لأنه من محتملات لفظه.
وقال زفر: لا تصح نيته؛ لأنه نوى ضد السنة، والشيء لا يحتمل ضده، ولنا: أن المطلق ينصرف إلى الكامل، وهو السني وقوعا، وإيقاعا، وينتظمه عند نيته؛ كما إذا قال: كل مملوك لي حر لا يتناول المكاتب لقصور فيه، ولو نواه يصح.
فإن قلت: إذا كان سنيا من حيث الوقوع يكون سنيا من حيث الإيقاع، فلا يكون بدعة؛ لأن الوقوع بدون الإيقاع ممتنع.
قلت: الوقوع لا يوصف بالحرمة؛ لأنه ليس بفعل المكلف، فلا يخرج من أن يكون سنيا بخلاف الإيقاع، ولو ذكر أوقات السنة صريحًا لا يحتمل نية الثلاث جملة السنة ويقع طلاق كل زوج عاقل بالغ)؛ لقوله: «كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي، والمجنون (حر) أو عبد)؛ لقوله: «لا يملك العبد، والمكاتب شيئًا إلا الطلاق صاح أو سكران) كان ينبغي أن لا يقع طلاقه، كما لم يقع طلاق النائم؛ لعدم القصد)، إلا أن زوال قصد السكران لما كان بسبب المعصية لم يعتبر زجرا له، ووقع طلاقه، ولو ارتد حال السكر لا يكفر؛ لأن الكفر يكون بتبدل الاعتقاد، والسكر لا يدل عليه حتى لو شرب، فصدع فزال عقله بالصداع لا يقع طلاقه؛ لأن الصداع ليس بمعصية.
(طائع (، أو مكره وفي المنتقى لو أكره على الشرب، فذهب عقله فطلق، قيل: لا يقع؛ لأنه ليس بمعصية، فصار كالإغماء، وقيل: يقع؛ لأن الحظر وإن زال بالإكراه، لكن ذهب عقله بما فيه لذة، فلا يعتبر زواله، وهذا القول أصح.
فعلى هذا يقع طلاق السكران من البنج، وسائر الأشربة المتخذة من الحبوب.
وعن أبي حنيفة: أنه إن كان يعلم أنه بنج، أو سكر من الأنبذة يقع، وإلا فلا. كذا في التبيين (أو أخرس بإشارته المعهودة) في طلاقه؛ لأنها كالعبارة استحسانا، هذا إذا ولد أخرس أو طرأ عليه، ودام وإن لم يدم لا يقع طلاقه.
وقال زفر: لا تصح نيته؛ لأنه نوى ضد السنة، والشيء لا يحتمل ضده، ولنا: أن المطلق ينصرف إلى الكامل، وهو السني وقوعا، وإيقاعا، وينتظمه عند نيته؛ كما إذا قال: كل مملوك لي حر لا يتناول المكاتب لقصور فيه، ولو نواه يصح.
فإن قلت: إذا كان سنيا من حيث الوقوع يكون سنيا من حيث الإيقاع، فلا يكون بدعة؛ لأن الوقوع بدون الإيقاع ممتنع.
قلت: الوقوع لا يوصف بالحرمة؛ لأنه ليس بفعل المكلف، فلا يخرج من أن يكون سنيا بخلاف الإيقاع، ولو ذكر أوقات السنة صريحًا لا يحتمل نية الثلاث جملة السنة ويقع طلاق كل زوج عاقل بالغ)؛ لقوله: «كل طلاق جائز إلا طلاق الصبي، والمجنون (حر) أو عبد)؛ لقوله: «لا يملك العبد، والمكاتب شيئًا إلا الطلاق صاح أو سكران) كان ينبغي أن لا يقع طلاقه، كما لم يقع طلاق النائم؛ لعدم القصد)، إلا أن زوال قصد السكران لما كان بسبب المعصية لم يعتبر زجرا له، ووقع طلاقه، ولو ارتد حال السكر لا يكفر؛ لأن الكفر يكون بتبدل الاعتقاد، والسكر لا يدل عليه حتى لو شرب، فصدع فزال عقله بالصداع لا يقع طلاقه؛ لأن الصداع ليس بمعصية.
(طائع (، أو مكره وفي المنتقى لو أكره على الشرب، فذهب عقله فطلق، قيل: لا يقع؛ لأنه ليس بمعصية، فصار كالإغماء، وقيل: يقع؛ لأن الحظر وإن زال بالإكراه، لكن ذهب عقله بما فيه لذة، فلا يعتبر زواله، وهذا القول أصح.
فعلى هذا يقع طلاق السكران من البنج، وسائر الأشربة المتخذة من الحبوب.
وعن أبي حنيفة: أنه إن كان يعلم أنه بنج، أو سكر من الأنبذة يقع، وإلا فلا. كذا في التبيين (أو أخرس بإشارته المعهودة) في طلاقه؛ لأنها كالعبارة استحسانا، هذا إذا ولد أخرس أو طرأ عليه، ودام وإن لم يدم لا يقع طلاقه.