شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
ولو أخذ الزيادة جاز قضاء، وكذا: إذا أخذه، والنشوز منه ولو طلقها بمال، أو على مال وقع بائنا؛ لأن الزوج يملك العوض، فوجب أن تملك هي المعوض؛ تحقيقا للمساواة وذلك بالبائن (إن قبلت، ولزمها المال)؛ لأنه لم يرض بخروج البضع عن ملكه لا به. ويجوز الاعتياض عنه، وإن لم يكن مالا، كحق القصاص.
ولو خلع، أو طلق مسلم امرأته (بخمر، أو خنزير لم يجب شيء)؛ لأن ملك البضع غير متقوم في الخروج، ولو كاتب عبده على خمر يجب قيمة العبد؛ لأن ملك المولى متقوم ووقع بائن في الخلع) أي: في قوله: خالعتك على خمر كذا ورجعي في الطلاق أي في قوله: طلقتك على خمر كذا؛ لأن التسمية لما فسدت وقع الطلاق، فعمل لفظ: الكناية في الأولى ولفظ: الطلاق في الثاني.
وإن قالت: خالعني على ما في يدي، أو على ما في يدي من مال، أو من دراهم، ففعل، ولا شيء في يدها لم يجب شيء في الأول أي: في قوله: خالعني على ما في يدي وترد ما قبضت في الثانية) أي: في قوله: على ما في يدي من مال؛ لأنها لما سميت: مالا لم يكن الزوج راضيا بزوال ملكه إلا بعوض؛ وذلك لا يصلح أن يكون عوضا؛ لأن البضع غير متقومة عند الخروج، فتعين إيجاب ما أخذته؛ دفعا لضرر الغرور.
وثلاثة دراهم في الثالثة وهي قوله على ما في يدي من دراهم؛ لأنها سمت الجمع، وأقله ثلاثة، ومن: للبيان؛ لأن قولها خالعني على ما في يدي كلام تام، إلا أن فيه نوع إبهام، ففي مثل هذا المقام يحمل للبيان لا للتبعيض، كما في قوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ.
فإن قلت: سوى القدوري بين قوله من دراهم، ومن الدراهم، والجمع المحلى باللام للجنس، فكان ينبغي أن يصرف إلى الواحد.
قلت: أجاب حميد الدين بأنه إنما تكون اللام للجنس، إذا أمكن الجنس، فيحمل على الأدنى مع احتمال الكل. وهنا استحال أن يكون كل دراهم العالم في يدها؛ فلا يكون للجنس، فلا يبطل معنى الجمعية، ويجوز أن تكون اللام لتحسين الكلام، لا للتعريف ب/76م]؛ كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}.
وإن اختلعت على عبد لها آبق صفة عبد على براءتها من ضمانه أي: على أن العبد إن لم يوجد فلا شيء عليها (تسلمه) أي: المرأة العبد، وهو جواب إن إن قدرت وقيمته أي تسلم قيمته إن عجزت)؛ لأن الخلع عقد معاوضة، واشتراط البراءة عن العوض شرط فاسد؛ لكونه مخالفا
ولو خلع، أو طلق مسلم امرأته (بخمر، أو خنزير لم يجب شيء)؛ لأن ملك البضع غير متقوم في الخروج، ولو كاتب عبده على خمر يجب قيمة العبد؛ لأن ملك المولى متقوم ووقع بائن في الخلع) أي: في قوله: خالعتك على خمر كذا ورجعي في الطلاق أي في قوله: طلقتك على خمر كذا؛ لأن التسمية لما فسدت وقع الطلاق، فعمل لفظ: الكناية في الأولى ولفظ: الطلاق في الثاني.
وإن قالت: خالعني على ما في يدي، أو على ما في يدي من مال، أو من دراهم، ففعل، ولا شيء في يدها لم يجب شيء في الأول أي: في قوله: خالعني على ما في يدي وترد ما قبضت في الثانية) أي: في قوله: على ما في يدي من مال؛ لأنها لما سميت: مالا لم يكن الزوج راضيا بزوال ملكه إلا بعوض؛ وذلك لا يصلح أن يكون عوضا؛ لأن البضع غير متقومة عند الخروج، فتعين إيجاب ما أخذته؛ دفعا لضرر الغرور.
وثلاثة دراهم في الثالثة وهي قوله على ما في يدي من دراهم؛ لأنها سمت الجمع، وأقله ثلاثة، ومن: للبيان؛ لأن قولها خالعني على ما في يدي كلام تام، إلا أن فيه نوع إبهام، ففي مثل هذا المقام يحمل للبيان لا للتبعيض، كما في قوله تعالى: {فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ.
فإن قلت: سوى القدوري بين قوله من دراهم، ومن الدراهم، والجمع المحلى باللام للجنس، فكان ينبغي أن يصرف إلى الواحد.
قلت: أجاب حميد الدين بأنه إنما تكون اللام للجنس، إذا أمكن الجنس، فيحمل على الأدنى مع احتمال الكل. وهنا استحال أن يكون كل دراهم العالم في يدها؛ فلا يكون للجنس، فلا يبطل معنى الجمعية، ويجوز أن تكون اللام لتحسين الكلام، لا للتعريف ب/76م]؛ كقوله تعالى: كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}.
وإن اختلعت على عبد لها آبق صفة عبد على براءتها من ضمانه أي: على أن العبد إن لم يوجد فلا شيء عليها (تسلمه) أي: المرأة العبد، وهو جواب إن إن قدرت وقيمته أي تسلم قيمته إن عجزت)؛ لأن الخلع عقد معاوضة، واشتراط البراءة عن العوض شرط فاسد؛ لكونه مخالفا