شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كتاب الطلاق
والعدة دون الرجعة؛ لأنه لا يملك عليها الرجعة (ولا عدة على ذمية طلقها ذمي إذا كانت لا تجب في معتقدهم عند أبي حنيفة، وقالا: عليها العدة؛ لأنها حق الزوج، وإن كان حق الشرع؛ ولهذا تجب (7) على الصغيرة والكافرة؛ لأنهما مخاطبان بحقوق العباد، وله: أن العدة لا تجب لحق الشرع؛ لأنها غير مخاطبة بحقوق الشرع، ولا لحق الزوج؛ لأنه لا يعتقده.
ولا حربية) أي: لا عدة على حربية خرجت إلينا مسلمة، أو ذمية عند أبي حنيفة، وقالا: عليها العدة؛ لأن هذه فرقة وقعت بعد الدخول في الإسلام. بسبب التباين؛ كما لو وقعت عليها بسبب الموت، وله: أن الحربي ملحق بالبهائم، فلا حرمة لفراشه؛ ولهذا لا تجب على المسبية إذا وقعت الفرقة بينهما بتباين الدارين.
فصل: في الحداد
(وتحد) يقال: أحدت المرأة إذا امتنعت من الزينة، والخضاب. معتدة البائن والموت كبيرة) أي: بالغة (مسلمة حرة، أو لا) معطوف على حرة، أي: حرة كانت، أو أمة.
فإن قلت: لو وجب الحداد على الأمة لوجب عليها بعد شراء منكوحة؛ لزوال النكاح.
قلت: تجب هناك أيضًا غير أن عدتها لا تظهر في حق المولى لثبوت حل وطئها بالشراء بترك) أي: تحد المعتدة بترك الزينة، ولبس المزعفر، والمعصفر)، والحرير، والخز، والحناء، والطيب، والدهن والكحل)؛ لما صح أن النبي ل لم يأذن للمعتدة في الاكتحال والدهن) إلا بعذر) أي: إلا أن يكون في ذلك ضرورة؛ كأن لم يكن لها ثوب غير المعصفر، أو كان غسيلا لا ينفض، أو كان خلقا لا يقع به الزينة جاز لها لبسه ولا تمتشط بالأسنان الضيقة؛ لأنها تحسن الشعر.
لا معتدة) أي: لا تحد معتدة (عتق) كأم الولد ونكاح فاسد)؛ لأن الحداد؛ لإظهار التأسف على فوت نعمة النكاح، ولا نكاح لها ولا تخطب معتدة في حال من الأحوال، أي: لا يقول الزوج لها: إني أريد أن أنكحك إلا تعريضًا) أي: في حال التعريض، مثل أن يقول: إنك امرأة صالحة، ومن غرضي أن أتزوج عسى الله أن ييسر إلي امرأة صالحة، قال الله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ (?.
ولا تخرج معتدة الرجعي والبائن من بيتها أصلا)؛ لقوله تعالى: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ قيل: الفاحشة الزنا، فيخرجن لإقامة الحد عليهن وتخرج معتدة الموت)؛ إذ لا نفقة لها، فتحتاج إلى الخروج بخلاف المطلقة؛ لأن نفقتها دارة) عليه، فلا حاجة إلى
ولا حربية) أي: لا عدة على حربية خرجت إلينا مسلمة، أو ذمية عند أبي حنيفة، وقالا: عليها العدة؛ لأن هذه فرقة وقعت بعد الدخول في الإسلام. بسبب التباين؛ كما لو وقعت عليها بسبب الموت، وله: أن الحربي ملحق بالبهائم، فلا حرمة لفراشه؛ ولهذا لا تجب على المسبية إذا وقعت الفرقة بينهما بتباين الدارين.
فصل: في الحداد
(وتحد) يقال: أحدت المرأة إذا امتنعت من الزينة، والخضاب. معتدة البائن والموت كبيرة) أي: بالغة (مسلمة حرة، أو لا) معطوف على حرة، أي: حرة كانت، أو أمة.
فإن قلت: لو وجب الحداد على الأمة لوجب عليها بعد شراء منكوحة؛ لزوال النكاح.
قلت: تجب هناك أيضًا غير أن عدتها لا تظهر في حق المولى لثبوت حل وطئها بالشراء بترك) أي: تحد المعتدة بترك الزينة، ولبس المزعفر، والمعصفر)، والحرير، والخز، والحناء، والطيب، والدهن والكحل)؛ لما صح أن النبي ل لم يأذن للمعتدة في الاكتحال والدهن) إلا بعذر) أي: إلا أن يكون في ذلك ضرورة؛ كأن لم يكن لها ثوب غير المعصفر، أو كان غسيلا لا ينفض، أو كان خلقا لا يقع به الزينة جاز لها لبسه ولا تمتشط بالأسنان الضيقة؛ لأنها تحسن الشعر.
لا معتدة) أي: لا تحد معتدة (عتق) كأم الولد ونكاح فاسد)؛ لأن الحداد؛ لإظهار التأسف على فوت نعمة النكاح، ولا نكاح لها ولا تخطب معتدة في حال من الأحوال، أي: لا يقول الزوج لها: إني أريد أن أنكحك إلا تعريضًا) أي: في حال التعريض، مثل أن يقول: إنك امرأة صالحة، ومن غرضي أن أتزوج عسى الله أن ييسر إلي امرأة صالحة، قال الله تعالى: {وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ (?.
ولا تخرج معتدة الرجعي والبائن من بيتها أصلا)؛ لقوله تعالى: لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ قيل: الفاحشة الزنا، فيخرجن لإقامة الحد عليهن وتخرج معتدة الموت)؛ إذ لا نفقة لها، فتحتاج إلى الخروج بخلاف المطلقة؛ لأن نفقتها دارة) عليه، فلا حاجة إلى