اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح الوقاية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
شرح الوقاية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

كتاب الطلاق

الحال، ولو كان العم معسرا؛ فالنفقة على العمة، والخالة أثلاثا ثلثان للعمة، وثلث للخالة على قدر ميراثهما، ويجعل العم كالميت ولا نفقة مع الاختلاف دينا)؛ لأن الاستحقاق إنما يثبت باسم الوارث، واختلاف الدين يمنع التوارث إلا للزوجة، والأصول، والفروع فإن نفقتهم واجبة مع اختلاف الدين. أما الزوجة، فلأنها واجبة لها بالعقد؛ لاحتباسها لحق له مقصود، وهذا لا يتعلق باتحاد الملة.
وأما الأصول، يعني: الأبوان؛ فلقوله تعالى: {وَصَاحِبَهُمَا فِي الدُّنْيَا معروفا فسر النبي - صلى الله عليه وسلم - حسن المصاحبة: بأن يطعمهما إذا جاعا، ويكسوهما إذا عريا، والآية نزلت في أبوين كافرين والأجداد، والجدات كالآباء والأمهات.
وأما الفروع؛ فلأن الجزئية ثابتة، وجزء المرء في معنى نفسه، فكما لا تمتنع نفقة نفسه بكفره لا تمتنع نفقة جزئه بكفره، (فليس على النصراني نفقة أخيه المسلم، ولا في عكسه) أي: ولا على المسلم نفقة أخيه النصراني؛ لبطلان أهلية الإرث باختلاف الدين؛ وباع الأب عَرْض ابنه الكبير، وهو غائب، العرض: هو المتاع الذي لا يدخل فيه كيل، ولا وزن، ولا يكون حيوانًا، ولا عقارا، كذا في الصحاح والمراد به هنا: جميع المنقولات.
لا عقاره لنفقته عند أبي حنيفة، وقالا: لا يجوز قيد بالأب؛ لأن بيع غيره لا يجوز اتفاقاً وقيد بالبيع؛ لأن استيفاء نفقته من ماله جائز اتفاقا، وقيدنا بقولنا: وهو غائب؛ لأن ابنه لو كان حاضرا لا يجوز بيع عرضه اتفاقا، وقيدناه بالكبير؛ لأن بيع عرض الولد الصغير جائز اتفاقا، لهما: أن ولاية الأب انقطعت عن ولده (??) بالبلوغ، وله: أن الولاية وإن زالت [84/8/م] لكن بقي أثرها؛ ولهذا صح منه الاستيلاد في جارية ولده الكبير ولا لدين له عليه سواها) أي: لا يبيع الأب مال الابن بدين له على الابن سوى النفقة (ولا الأم) أي: لا تبيع الأم (ماله لنفقتها وما ذكر في الأقضية من أن بيع الأبوين جائز، فتأويله أن الأب هو الذي يبيع، لكن لنفقتهما أضاف البيع إليهما (وضمن مودع الابن لو أنفقها) أي: الوديعة على أبويه بلا أمر قاض)؛ لأنه تصرف في مال الغير بغير ولاية؛ لأنه نائب في الحفظ لا غير، بخلاف ما إذا أمر القاضي؛ لأن أمره ملزم بعموم الولاية، وإذا ضمن لا يرجع على القابض؛ لأنه ملكه بالضمان، وكان متبرعا بمال نفسه فلا يرجع (لا الأبوان) أي: لا يضمن الأبوان.
المجلد
العرض
38%
تسللي / 776